الحكم العسكري ..من عبد الناصر إلى السيسي

الحكم العسكري تعريفه أنه الحكم الذي يستند إلى القوة المسلحة (الجيش والشرطة) لإستمراره وليس لإرادة الشعب واختياره، ولا يظهر هذا الوجه الغاشم والصريح للقوة ـ قوة الجيش المختفية عادة ـ إلى العلن إلا في وقت الأزمات الطاحنة ، فهو يعتمد في الأوقات العادية على الشرطة التي تكفيه قمع شعبه إذا غضب وتحرص على قمع أي إعتراض في بداياته.

ربما يصل الحاكم العسكري إلى الحكم عبر إنقلاب عسكري كما فعل عبد الناصر، وقد يكتسب شعبية كاسحة كما حدث له فعلا،لكنه لا يعتمد أبدا على دعم الشعب واختياره في انتخابات نزيهة لماذا؟! ، لأنه يدرك تماما أن هذه الشعبية مرهونة بأدائه في الحكم وستتغير حتما إذا فسد أو أفسد ، لهذا لم يقم عبد الناصر أبدا ولا مرة واحدة انتخابات حرة ولا حياة ديموقراطية سليمة ـ أحد أهداف ثورة يوليو المعلنة ـ ولم يسمح للشعب أبدا بالتعبير عن رأيه، فووجهت مظاهرات ٥٤ المطالبة بالديموقراطية بقمع عنيف من الجيش ، تماما كما فعل في مظاهرات ٦٨ التي كانت إحتجاجا واعيا على المحاكمات الصورية التي أدين فيها صدقي محمود قائد الطيران والغول قائد الدفاع الجوي ككبشي فداء وحملا مسؤولية الهزيمة ،وطالب المتظاهرون بالتحقيق الجاد في هزيمة ٦٧ وكشف المسؤولين الحقيقيين ومحاسبتهم  وهتفوا: ولا صدقي ولا الغول عبد الناصر هو المسؤول

ليس الفيصل هنا هو طريقة الوصول للحكم فالسادات ومن بعده مبارك وصلا للحكم بطريقة مختلفة ، لكنهما ” استمرا في الحكم ” بنفس الطريقة، راجع كيف واجه السادات مظاهرات ٧٢ و٧٧ التي ظهر فيها الجيش بعد غياب طويل عن الساحة السياسية العلنية ليرغم الشعب على التراجع ويضمن استمرار الرئيس! ، وهذا هو الفيصل ، فحتى لو وصل السيسي للحكم بانتخابات ،لن يستطيع منصف أن يصفها بأنها حرة ونزيهة ، لكن المؤكد أنه سيستمر بنفس الطريقة ، أي أنه سيغلق المجال ـ بمجرد وصوله ـ على أي أمل في إزاحته عن الحكم بطريقة ديموقراطية ، سيرفع السلم بعده تماما  كما فعل الإخوان ، فكلاهما الحكم العسكري والديني لا يؤمن حقا بالديموقراطية ، لأنه لا يحترم الشعب أصلاولا يثق فيه وفي اختياراته بل يعتبر نفسه وصيا على الشعب القاصر الذي لا يعرف مصلحته والذي إذا ترك له الاختيار “هيعك” الدنيا ويختار أسوء مرشح ممكن !! ، فـ “الشعب لا يعرف ما أعرفه” .. كما قال مرسي ! ، أو “إنتي مش فاكرة إن أنا خايف الشباب يوقع مصر وهو مش قاصد” .. كما قال السيسي !١

سيرد عليك البعض أن الشعب جاهل في معظمه ولا يحسن الاختيار ـ بدليل اختيار مرسي مثلا ـ  ، وأنه من الأفضل أن يترك قياده لرئيس زعيم يعرف مصلحته ويقوده في طريق النهضة.!١

وللرد على هذا الرأي الشائع للأسف دعنا نستعرض ملمح واحد للحكم العسكري ربما يجيب بنفسه :ـ

الملمح الأول عدم الثقة

الحاكم العسكري لا يثق في أحد ، وهذا غالبا بسبب إحساسه بعدم جدارته بالحكم وأنه إستولى عليه في غفلة من الزمن تجده دائما يشعر بالتهديد ، وبأن أي معارض هو طامع في الحكم لا يبتغي صالح الوطن ، هو إما مغرض موتور، أو عميل من قوي أجنبية وأعداء يعملون على هدم الوطن ، فكيف تظهر معارضة سياسية في مثل هذا الجو الكئيب ، وأنت مهدد بالتخوين والعمالة لمجرد أنك لا ترى قيادة الزعيم للوطن في الطريق الصحيح

يترتب على هذا فورا تكميم الأفواه ، وإختفاء المعارضة الحقيقية إما في السجون أو تحت الأرض أو إلتزامهم بيوتهم إيثارا للسلامة ، فلا رأي حر ولا صحيفة ولا إعلام غير إعلام الرئيس ، الذي يجأر بكل بجاحة وأين البديل ولا يوجد في مصر رجالا إلا الزعيم ، راجع من ناصر ٦٧ بعد الهزيمة المخزية والشعب لا يجد بديلا للزعيم صاحب الهزيمة ليقود البلد !، إلى مبارك ٣٠ سنة من الموت الكئيب في اللافعل بزعم الإستقرار!، إلى السيسي وانتخاباته التي لا ترى فيها منافسة حقيقية !!

هل فهمتم الآن لماذا لا تظهر قيادات حقيقية وزعامات شعبية توفر بدائل للحاكم العسكري الفرد ؟! ، لأنه لن يسمح بهذا أبدا ، لأن كل من يخرج رأسه سيقطعها فورا ، كل من يغرد خارج السرب يتهم بالعمالة والخيانة ، وهذا ما حدث ويحدث مع الرجل الذي مثل ظهوره تهديدا حقيقيا وفاعلا لهذه المقولة في عهد مبارك ، أعني طبعا الدكتور محمد البرادعي، الذي أظهر أن مصر لا ينضب بها الرجال ، رغم إغلاق المجال لهذا الظهور داخليا ، ولذا  كان الطبيعي أن ينضج البرادعي في الخارج

فالسياسة بطبيعتها ممارسة شعبية علنية ،إذا لم تسمح بأحزاب حقيقية تنافس وتعارض بشراسة وتنجح وتتولى الحكم ، فكيف تتوقع ظهور زعماء أو حتى قيادات حقيقية ؟!!

 ولأن الحكم العسكري لا يستطيع أن يستمر طويلا بالإستنفار الدائم والمواجهة العلنية المستمرة مع أي معارضة ، تبنى السادات شكلا مختلفا عن عبد الناصر في الحكم ، رغم أن الجوهر الذي يظهر في الطوارى واحد طبعا ! ، فوجود أحزاب معارضة تضفي “شكلا ” يخفف من حدة الحكم الفردي ، ويجعل مظهره أكثر مرونا وأقل حدة ، ويسحب بعضا من الغليان الشعبي المكتوم ، مع الحرص الشديد على أن تظل مع هذا ديكورا فقط ، يمكن الإستغناء عنه وهدمه بجرة قلم كما فعل السادات فعلا بقرارت سبتمبر٨١ التي سجن بها المعارضة الهزيلة كلها في ساعة واحدة، قارن هذا بما يفعله السيسي الآن من قوانين تهدف أساسا لتحجيم والسيطرة على المعارضة وإعادة “الديكور” الديموقراطي إلى المسرح بمعونة أحزاب الديكور القديمة الوفد والتجمع !١

يبدأ مبدأ عدم الثقة بالجيش طبعا الذي يخشى الزعيم إنقلاباته العسكرية التي جاء هو بإحداها ! ، فبعد إنتفاضة سلاح المدفعية ٥٣ ، وبعده المدرعات ٥٤ (الفرسان كما كان يسمى وقتها ) ضد عبد الناصر نفسه وقراراته وهي الإنتفاضات التي ووجهت بعنف ، سلم عبد الناصر قيادة الجيش لصديقه الوفي الذي كان يثق به عبد الحكيم عامر فقط لأنه يضمن عدم إنقلاب الجيش عليه  ، ورغم تأكد عبد الناصر من ضعف قدرات عامر العسكرية والقيادية معا في ٥٦ إلا أن استمراره على رأس الجيش كان حتميا لبقاء عبد الناصر نفسه في الحكم حتى لو أدى هذا لكوارث كفضيحة هزيمة ٦٧ ، فعبد الناصر كان يعلم تماما أن عبد الحكيم عامر يختار قيادات الجيش تبعا لنفس المبدأ الولاء أولا  ، الذي حول الجيش إلى عزبة يقودها أشخاص لا يملكون أي مؤهلات عسكرية ولا قيادية سوى ثقة عامر فيهم وإخلاصهم له ! ، راجع مذكرات البغدادي ، خالدمحيي الدين مثلا

تبدأ هذه القاعدة (مبدأ الولاء ) بالتطبيق على قيادات الجيش ولا تنتهي إلا بأن تسود كل مناصب الدولة ، من القضاء ، للداخلية طبعا ، للمخابرات ، للإعلام ، للتعليم ،..، وهكذا تصبح القاعدة الأساسية التي على أساسها تترقى قيادات البلد في كل المجالات هي الولاء للزعيم والأولوية طبعا للأقارب والأصدقاء والمحاسيب ، وهكذا تنعدم الكفاءة في كل المناصب العليا وتتدرج تلقائيا نزولا طبعا لباقي المناصب ، لاحظ أن فرص ظهور الكفاءات تنعدم أساسا بسبب إهمال الحاكم العسكري للتعليم وإزدراءه للعلم والعلماء ، لاحظ أيضا سيطرة رجال الجيش على مناصب الدولة من مثلاالمحافظين لرؤساء الأحياء لمجالس إدارات شركات ومصانع القطاع العام لوزارة الخارجية من السفراء للملحقين !!، لكنه لا يكتفي بهذا بل تحارب الكفاءة والمواهب وتطارد وتقتل أي فرص لظهورهم حتى لا يصبح لهم أمل إلا في الهجرة ( من مجدي يعقوب وفاروق الباز إلى عصام حجي مثلا ) أو تموت في الداخل يأسا وكمدا وإحباطا كما حدث لجمال حمدان ونجيب سرور و..وإلخ ، تموت مواهب مصر وعقولها أو تهاجر فداء للزعيم وثمنا لبقائه في الحكم .. ولاعزاء لمصر !

Advertisements
Posted in Uncategorized | Leave a comment

سيادة الرئيس القاضي .. هل أنت قاضى؟!.. وهل أنت رئيس !!؟

سيادة الرئيس القاضي .. لن تصدق أن دموعي إنسابت وأنت تقسم اليمين رئيسا للجمهورية ، نعم كان مطلبا عزيزيا وتحقق ، بعد الرئيس العار .. الفضيحة مرسي ، أصبح لدينا رئيسا يشرف ، رئيسا كان شيخ القضاة ورئيس أكبر محكمة في البلاد

تربينا نرى للقضاة هيبة وشموخ  ، لا يخشى القاضي في الحق لومة لائم لا يخشى إلا الله ،يسعد بمعارك الدفاع عن الحق وإزهاق الباطل ، يمتشق سيفه ليدافع عن الضعفاء وينتصر للمظلومين ، لهذه المعارك تحديدا إختار أن يصبح قاضيا ، وها هوالآن يحرس المنصب العظيم ويؤسس لمستقبل بلده المشرق ،الذي لا يهان فيه المواطن ولا القانون ، كيف يهان والرئيس قاضيا !!؟

هل تذكر المستشار عوض المر؟!.. والمستشار ممتاز نصار؟! هل تذكر القامات القضائية في تاريخنا؟ هؤلاء من تذكرتهم وتخيلتهم وانا أراك تقسم اليمين  ، وتردد داخلي معك نعم سيحترم الدستور والقانون من الآن وصاعدا ، نعم ستكون دولة مؤسسات بحق، وستنتهي للأبد دولة المافيا  ، دولة البقاء للأقوى

هل أتتك أنباء التعذيب يا سيدي ؟! .. يقولون ـ في عهدكم ـ عادت الداخلية للتعذيب في الأقسام والسجون !.. هل سمعت عن  إعتداء الأمن على مسجونين في قاعة المحكمة وأمام القاضى !!؟

سيادة القاضي الرئيس يقولون أن النيابة والداخلية ـ في عهدكم ـ لا يحترمون الدستور والقانون .. وأن الحبس الأحتياطي أصبح عقوبة ووسيلة  إنتقام ، وأنهم ينتقمون من كل من شارك في ثورة يناير ، وأن الأحكام تصدر بالسجن لسنتين وثلاث سنوات لمجرد التظاهر السلمي !؟ ..طبقا قانون أصدرته أنت !! .. سيدي .. وهل أتى بكم للحكم سوى التظاهر !!؟ أوليس التظاهر حق دستوري !؟ ربما لم يعتد المواطن العادي ولم يصدق بعد أن التظاهر حق من حقوقه للتعبير عن نفسه فلا يجوز منعه أو أيقافه ، لكنك قاضي ولست مواطنا عاديا تعلم هذا علم اليقين فكيف أصدرت هذا القانون وكيف سمحت بتطبيقه على المتظاهريين السلميين !!؟

سيادة القاضي الرئيس يقولون أن النيابة  ـ في عهدكم ـ  تنتظر أن يبلغ لها قرارتها بالتليفون !!، وأن المحاكم تصدر أحكاما  لا تعقل بالسجن مثلا ١٧ سنة في جنحة !!؟

سيادة القاضي الرئيس يقولون أن ما تصدره من قوانين هو لمصلحة فئة معينة ( كبار القادة ، ورجال أعمال ..) ، كما كان يحدث في عهد الفاسد مبارك

سيادة القاضي الرئيس هل وصلتك قوائم الأطفال المعتقلين والأبرياء في السجون من كل سن وجنس !؟ التي تطلبها كلما شكى لك أحدا ؟!! .. هل عرفت أن أطفالا كانوا يحتفلون في حديقة عامة بكوفيات ويغنون قبض عليهم وصدر الحكم بسجنهم سنتين ؟!!

سيادة القاضي الرئيس يقولون أن النيابة بل والمحاكم أيضا ـ في عهدكم ـ  تعقد الآن في السجون بالمخالفة للقانون ـ كما لا شك تعلمون ـ وأن النيابة تحقق مع المتهمين المحبوسين في معسكرات الأمن المركزى ؟!! وهي ليست أماكن قانونية للحبس أصلا ـكما لا شك تعلمون!!؟

سيادة القاضي الرئيس في عهدكم لم يستقل القضاء بل ولا حتى احترموه ! ، هل سمعت كيف عاملوا المستشار الخضيري؟ أيا كانت تهمته ، لم يراعوا سنه ولا مرضه ولا مقامه !! ، هل سمعت بما جرى للمستشار زكريا عبد العزيز؟! وهل ترى ما يحدث مع المستشار هشام جنينة !؟

سيادة القاضي الرئيس نعم نحن من طلبنا أن يكون رئيسنا رئيس المحكمة الدستورية العليا ، على أمل أن يحترم الدستور والقانون فلمن نشكو !؟

سيادة القاضي الرئيس في عهدكم ينتهك الدستور يوميا ولم يجف حبره بعد !؟

سيادة القاضي الرئيس هل قدرنا أن تنكب بلدنا بمن لا يحترمها حتى لو كان رئيس المحكمة الدستورية العليا!؟

سيادة القاضي الرئيس هل تخشى أن تهان وتخون كما فعلوا بنائبك الدكتور البرادعي ؟ ولماذا وقفت متفرجا إذا وهو يهان ويخون !؟ مما تخشى هل تخشى الموت؟! كلنا سنموت ! والأشجار يا سيدي تموت واقفة .. فمت على الأقل واقفا .. حتى  يثق أطفالنا بالقضاة

Posted in Uncategorized | Leave a comment

يعني ايه كلمة وطن ..!!؟

.. قالها بمنتهى الغل وعيناه تطقان شرار : إنت ما بتحبش السيسي.. إنت ما بتحبش جيشنا .. أيوه ! .. إنت ما بتحبش مصر !!؟

ـ جيشكم !؟ ..  طب ما تخليها ” مصركم”  بقى بالمرة !! .. ” وجيت أضحك بكيت .. وجيت أبكي ضحكت !”و

الهيستيريا الآن في كل بيت ، تجتمع العائلة ، فيطلق أحدهم الشرارة : شفت الواد باسم ؟.. ويبدأ الإشتباك 

ـ ده ابن كلب مغرض

ـ الواد ده جميل ، ده الحاجة الحلوة اللي طلعنا بيها من أم الثورة دي ، مغرض؟!.. ياعم ” يا بخت من بكاني و..!و

نحن مختلفون هذه حقيقة ، لسنا نسخا متطابقة ، وحده القطيع هو المتشابه ، وحدها الدول المتخلفة هي التي تحول مواطنيها لقطيع متشابه ، تنتج عرائسا خشبية كالتي تضربها الكرة في لعبة البولينج ،  مصبوبة في قالب واحد كلها نفس الشكل نفس الملامح .. أقصد بلا ملامح ، ليس سيئا على الإطلاق أن نختلف ، فلكل منا أفكاره وانحيازاته وأولوياته ، بالعكس هذا هو الطبيعي والصحي ، المهم أن نعي اختلافاتنا ونتعلم كيف نتعامل معها بالعقل وليس بالعواطف ، بالمنطق والحجة وليس بالزعيق والجعير وتوزيع التهم، دون تخوين  ودون تسلط ، فأنت لا تكن إنسانا إن لم تكن متميزا ، التميز هو ما يحقق لك إنسانيتك ، يجعلها واقعا حيا معاشا، ولكن علينا أن نفهم أيضا كيف نضبط مساحة الحرية لكل منا ، حتى يحتل مساحته فقط ويرسم حدودها دون أن يجور على الآخر ، وأن يحترم كل منا حدوده وحدود الآخر ، كم جميل لو بقينا أصدقاء  .. كن صديقي ” مهما اختلفنا”  على رأي نزار 

يقولون إن الطفل يصرخ بمجرد الخروج من رحم أمه وقطع الحبل السري ، لأن الأكسجين ” يجرح” الرئة البريئة للمرة الأولى ، فما بالكم بأمة دفنت في القبر ٦٠ عاما، لم يسمح لها بأن تتكلم ، تصرخ ، إلا للجثث في القبر حولها 

عندما تخرج للنور لأول مرة يؤذي عينيك ضوء الشمس ، تضع يديك على عينك ، تعيد بإيدك ضلمتك اللي إعتدت عليها وألفتها .. وألفتك

عندما تلقى في البحر لأول مرة .. بتضبش .. تصارع الأمواج التي تحيطك من كل جانب ، تحاول أن تتعلق .. بقشاية .. أي شئ ولو كانت سمكة قرش عابرة ! ..لا تهدأ  حتى تمس أطراف أصابعك الأرض تحتك ، فيستقيم ظهرك وتقف 

 ستون” عاما ونحن في السرداب 
ذقوننا طويلةٌ 
نقودنا مجهولةٌ 
عيوننا مرافئ الذباب 
يا أصدقائي: 
جربوا أن تكسروا الأبواب 
أن تغسلوا أفكاركم، وتغسلوا الأثواب 
يا أصدقائي: 
جربوا أن تقرؤوا كتاب.. 
أن تكتبوا كتاب 
أن تزرعوا الحروف، والرمان، والأعناب 
أن تبحروا إلى بلاد الثلج والضباب 
فالناس يجهلونكم.. في خارج السرداب 
الناس يحسبونكم نوعاً من الذئاب…  ! .. هوامش على دفتر النكسة .. نزار قباني بتصرف 

بقدر روعة الحرية بقدر الفزع من ممارستها للمرة الأولى ، ملايين الاختيارات أمامك ، وكل الاحتمالات مفتوحة ، وعليك أنت وحدك أن تختار وتتحمل مسؤلية اختياراتك ، أتعلمون لماذا لم تكن النقاشات والإختلافات بهذه الحدة من قبل؟ ، حتى في الأسرة الواحدة ؟، لأننا ببساطة لم نكن أحرارا ، لم يكن أمامنا اختيارات ، كان مبارك ومن قبله السادات ومن قبله عبد الناصر يختارون عنا ، كنا نعامل وكأننا أطفالا قصرا لا نعرف مصلحتنا ، غيرمؤهلين ولا واعين ، لا يصح أن يترك لنا القرار فربما نؤذي أنفسنا لو ترك لنا الاختيار، كانوا وحدهم أحرارا .. وكنا جميعا عبيد 

يا سيدي.. 
يا سيدي السلطان 
لقد خسرت الحرب مرتين 
لأن نصف شعبنا.. ليس له لسان 
ما قيمة الشعب الذي ليس له لسان؟ 
لأن نصف شعبنا.. 
محاصرٌ كالنمل والجرذان.. 
في داخل الجدران.. 
لو أحدٌ يمنحني الأمان 
من عسكر السلطان.. 
قلت له: لقد خسرت الحرب مرتين.. 
لأنك انفصلت عن قضية الإنسان.. .. هوامش على دفتر النكسة .. نزار قباني

 كانت أمريكا صديقة في أول عهد عبد الناصر ، ساعدتنا في الضغط على الإنجليز لتوقيع معاهدة الجلاء في ٥٤، وساعدتنا بمعونات إقتصادية وقمح ، أجبرت إنجلترا وفرنسا وإسرائيل على الإنسحاب من أرضنا بعد أن احتلوها في ٥٦ ، ثم أصبحت من بعدها العدو الإستعماري الإمبريالي الذي يحاول أن يجهض أحلامنا في الحرية والإستقلال ، وعلينا أن نواجهه ونحجم أطماعه فينا ، ثم عادت صديقتنا مع السادات وصديقه كيسنجر في ٧٤ ، وخرجنا نستقبل الزعيم نيكسون استقبال الفاتحين في شوارع القاهرة ، فأمريكا هي من تملك ٩٩٪ من أوراق الحل ، ولا صلح مع إسرائيل واسترداد لسيناء ـ التي أضاعها الزعيم الخالد في مغامرة من مغامراته ـ إلا برعايتها وفضلها ورضاها عنا ، ثم أصبحت إسرائيل نفسها ـ عدونا الأزلي ـ أصدق الأصدقاء وأوفاهم ومبارك كنزها الإستراتيجي ! .. كل هذا ” واحنا قاعدين ” !!.. وقتها كنا عبيدا نتفرج فقط على ما يفعله بنا ولنا سادتنا الأحرار دون أن نفهم من العدو ومن الصديق ، أيهما أنسب لنا إشتراكية أم رأسمالية ..أم بين بين ؟! ديكتاتورية الزعيم الأوحد أم ديموقراطية وحريات ..أم بين بين ؟! .. لم يكن من حقنا الاختيار 

في الوطن تجمعنا الأساسيات ، ونختلف في التفاصيل ، ونظل مصريين رغم الاختلاف ، لم يقل أحد على المظاهرات العارمة في أمريكا التي خرجت ترفض الحرب الأمريكية على فيتنام ، أو على العراق .. أنهم خونة ، كان المتضامنين مع الحرب يرفعون شعارا ” تضامنوا مع جنودنا ” ، فيرفع الرافضون للحرب شعارهم ” تضامنوا مع جنودنا وأعيدوهم للوطن  “!! وحين سئل جورج بوش عن هذه المظاهرات المعارضة قال ” هكذا هي الديموقراطية “، حتى الحمار فهم ! ، يقول زعيم ديموقراطي : ” المعارضة سوط يلهب ظهورنا.. لكنها في نفس الوقت أنوار كاشفة تنير لنا الطريق ” ، الاختلاف لمصلحة الوطن وتعدد الأراء وتنوعها هو الذي يرقى به ، لأنه لن يصحح أخطاءه مادام يحكمه رأي واحد هو رأي الزعيم ووراءه قطيع لا يسمح لهم بالاختلاف ، حينها تصبح الهزيمة الفاضحة .. نكسة ، وتصبح الظروف والمؤامرات الدولية والإقليمية والكونية هي السبب وراء كل هزائمنا  ، لا نريد أن نهزم مرة أخرى 

نريد جيلاً غاضباً.. 
نريد جيلاً يفلح الآفاق 
وينكش التاريخ من جذوره.. 
وينكش الفكر من الأعماق 
نريد جيلاً قادماً.. 
مختلف الملامح.. 
لا يغفر الأخطاء.. لا يسامح.. 
لا ينحني.. 
لا يعرف النفاق.. 
نريد جيلاً.. 
رائداً.. 
عملاق.. هوامش على دفتر النكسة .. نزار قباني

Posted in Uncategorized | Leave a comment

سيادة الرئيس المشير المرشح .. تكلم حتى أراك

 

مبارك : أعملكم ايه ، ما انتو كتير ، بتاكلوا وتخلفوا .. أجيب لكم منين !؟

يقول جاري الدكتور المهندس الزراعي : والله عنده حق ! ، ده الواحد لو عنده بهيمتين ، بيبقى شايل همهم ، هيعلفهم منين ، تخيل ده عنده سبعين مليون بهيمة !! .. احمم تعداد مصر وقتها 

انا : أولاهو واحد من الشعب لو احنا بهايم يبقى هو (.. ) !!، ثانيا هو بيصرف علينا من جيب أبوه ؟! لو مش عارف يدير البلد .. بسيطة .. يسيب الحكم 

الأب/الأسرة مفهوم أخلاقي ، قدري لا اختيار فيه ، فأنت لا تختار أبوك ولا هو يختارك ، والعلاقة بينكما أنه ملزم بالصرف عليك ورعايتك وتربيتك ، وأنت ملزم بطاعته وتوقيره وإحترامه 

أما الرئيس فمفهوم سياسي، وظيفة عليا ، يترشح لها المؤهل الذي يملك رؤية لحل مشاكل البلد ، وخطة لدفعها للأمام ، يبقى فقط إذا نجح ، وإذا فشل يذهب وتختار موظف/مرشح أخر 

الأب مسؤول عن “عياله” حتى يكبروا وينضجوا ويشبوا عن الطوق، ولو قصر في واجباته ، فيظل عليهم احترامه وتوقيره ما استطاعوا ،  فهم لا يملكون خلعه ولا تغييره !، أما الرئيس فهو مسؤول ” أمام”  مواطنيه الكبار الناضجين الذين لهم الحق في انتخابه ليؤدي وظيفة  محدده ، هي إدارة الدولة ورعاية مصالحهم وتنميتها ،  ولهم كل الحق في خلعه إذا فشل في أدائها 

كنت أظن أن طريقة التفكير المتخلفة هذه إنتهت بعد ثورة يناير ، حتى تحدث السيسي أمس وبنفس المنطق !

على الرئيس طبعا أن يكشف للشعب عن حقيقة الوضع وصعوبته ، أمنيا وإقتصاديا و،،الخ ، ولا أظن أحدا في مصر يجهل صعوبة الأوضاع الحالية ، هذا الفهم ـفهم حقيقة الأوضاع ـ هو التشخيص المبدأي اللازم قبل طرح عن الحلول

لكن اختصار المشكلة في أن الشعب لا يصحو مبكرا !!، ولا يبذل مجهودا كافيا ، ولايضحي (المصريين اللي بره يتبرعوا بمرتب شهر!، واللي جوه يسأل نفسه قبل ما يفطر عمل ايه لمصر ، ويروح شغله ماشي على رجليه !) لأجل بلده ، وهذا هو تشخيص المشكلة والحل عندك !، فأنت هنا ترتكب ٣ جرائم :ـ

الجريمة الأولى أنك تنتحل صفة الأب وتضع الشعب في موضع العيال اللي بيتصرفوا غلط ومش عارفين مصلحتهم ، وإنت طبعا اللي عارفها وهتربيهم لحد ما يتعدلوا ( هتستحملوا تصحوا بدري ، وتشتغلوا بجد !)

الجريمة الثانية أنك تقلب الآية ، فهذه السلوكيات الخاطئة – وانا أعترف بوجودها ـ  ناتجة عن غياب النظام وليس العكس ، فالمصري هو نفسه الذي يعمل وينتج ويبدع ويبهج في الخارج ( في أوروبا والدول المتقدمة ) لوجود النظام الصحيح (سياسيا وإداريا ) الذي يعطيه الفرصة لإبراز مواهبه وقدراته ويجازيه عليها ماديا ومعنويا  ، يعني العيب في النظام .. مش فينا 

المشكلة يا سيدي في النظام مش في الشعب ، النظام الذي حكمنا ٦٠ عاما وهو لا يهتم لابتنمية ولا بتخطيط ولا بمشروعات للمستقبل لإستيعاب اليد العاملة وتحويل ال٩٠ مليون من عبأ وهم ،  ل ٩٠ مليون فرصة عمل واختراع وابتكار ، بدلا من اعتبارهم ٩٠ مليون فم يحتاج للطعام والدخل لايكفي !! وأجيب لكم منين !!. 

مصنع القطاع العام مثلاالذي يوظف ٦-٧ أضعاف طاقته من العمال، وينتهي بأن معظمهم لا يعملون ولا ينتجون ، المشكلة هنا ليست فيهم ، المشكلة في غياب/ سوء الإدارة والتخطيط ، وفي تحويل المصانع لمخازن موظفين ، وفي تحويل العمل والإنتاج لخانات تسدد على الورق فقط ، لا تعتب على العامل إذا أضرب وطالب بزيادة مرتبه الهزيل فعلا والمصنع يخسر ، فالإدارة والخسارة ليست مسؤوليته ، كما أنه يرى الكبار في إدارة المصنع والدولة والوزراء يقبضون الملايين .. والبلد كلها تخسر 

تتحدث عن التضحية من أجل الوطن ، وأنتم تقاتلون حتى الموت كي لا يكون هناك حدا أقصى للمرتبات وينتهي الأمر بكم بتشريع قانون يستثني الجيش والداخلية والقضاة وو.. الخ ، كل الكبار !، أما المستضعفون فهم فقط وكالعادة المطالبون بالتضحية 

تتحدث عن التضحية من أجل الوطن ، وأنتم تقاتلون حتى الموت كي يظل إقتصاد الجيش خارج أى رقابة أو سيطرة من مؤسسات الدولة ، لا أحد يعرف ولا يجرؤ أن يسأل عن مشاريعه الإقتصادية وكم تكسب وأين تصرف أرباحها  ، وهو وضع لا مثيل له في أى دولة في العالم  

تتحدث عن المصريين في الخارج ، هل تعرف ما يعانوه في الغربة ؟!، وما اضطرهم لتحمل ما لا يحتمل من ظروف قاسية وإهانات بعيدا عن أوطانهم من أجل لقمة العيش؟! ، وهل توفر لهم سفاراتك أي دعم أو مساعده ؟!، أم أن العاملين بالخارجية ـ وهم من القلة الناجية ـ وبمرتبات باهظه  ليسوا مطالبين بالعمل ولا بالتضحية 

المصري الذي كان يضرب به المثل في التمسك بأرضه وبلده ورفضه للغربة ، أصبح الآن يموت شبابنا  بالآلاف في البحر بحثا عن فرصة عيش كريمة ، وأنت تطالب الناجون بالتضحية  ، يعني لا بترحموا ولا سايبين رحمة ربنا !!

كنت أتمنى أن تتكلم لكي أفهم كيف تفكر وما هي خططك ومشروعاتك للنهوض بمصر ، كنت أظنك ستتحدث عن الفساد الضارب في كل مؤسسات الدولة والذي أوصلنا لما نحن فيه من تخلف وإنهيار ، كيف ستحاربه وتوقف النزيف ، كنت أظنك ستتحدث عن الأموال التي نهبت في عهد مبارك وكيفية إستراجعها، عن أموال الصناديق الخاصة ومرتبات ـ بالملايين ـ  لكبار موظفي الدولة لا يجوز أن تستمر والبلد يعاني ما يعانيه، كنت أظنك ستتحدث عن الأموال المنهوبة في عقود البترول والغاز والثروة المعدنية  .. وخاب ظني 

الجريمة الثالثة يا سيادة المرشح أني كنت أظنك ستلهم الناس بأحلام ومشاريع تستنهض المصريين لبناء بلدهم ، وكيفية النهوض لتغيير واقعنا البائس الأليم ، فإذا بك ترافع شعار “العيب فيكو يا ف أهاليكو، وانا بقى اللي هربيكو عشان تشتغلوا ” !! ، وهذا يعني أنك لا تملك خطة ولا رؤية ولا حلم للنهوض بالبلد ، وأنك فيما يبدو ترى أن مجرد وجودك في الحكم كاف للنجاة بمصر ، وهذا بالضبط ما كان يظنه مبارك .. وهذا نفس ما كان يظنه الإخوان  .. وهذا تحديدا  ـ لأننا نحب مصر فعلاـ ما لن نسمح باستمراره  

 
Posted in Uncategorized | Leave a comment

خطاب هـــــام وعـــــــاجل جدًا لرئيس حزب الدستور

 تهنئة قلبية حارة لشباب وأعضاء حزب الدستور ، الذين أثبتوا بالفعل إخلاصهم لمبادئ ثورة يناير والدكتور البرادعي بإختيارهم لأول  رئيس سيدة لحزب شعبي .. الدكتورة هالة شكر الله

سيدتي تعلمين أن الظرف عصيب ، وأن الملفات عديدة وعاجلة ولم يعد الإنتظار أو التمهل ممكنًا لذا أطالبكم بالدعوة العاجلة لإجتماع جبهة الإنقاذ ـ أو من لايزال مخلصًا لمبادئ ثورة يناير منها ـ والجمعيات الحقوقية ، ورجال القانون ، لإعادة تفعيل جبهة الإنقاذ و التعامل  العاجل مع الملفات الآتية

الملف الأمني

لم يعد من الممكن السكوت على هذه الهجمة الأمنية الشرسة التي ترفع راية الحرب على الإرهاب كذريعة لضرب كل رموز ثورة يناير إما بتلفيق التهم أو بسجنهم بدعوى قانون التظاهر الجديد، أو بتشويههم إعلاميًا و هو أضعف الإيمان

ولذا أدعوكم لتبني حملة سياسية وإعلامية تدعو لإقالة وزير الداخلية فورًا ، نظرا لفشله الفاضح والمتكرر في مواجهة الهجمات الإرهابية (محاولة إغتياله ، تفجير مدريتي أمن القاهرة والغربية ، إغتيال ضباط الشرطة ..إلخ)؟

تفرغه وأجهزتة الأمنية لتصفية حساباتهم مع كل من ينتمي لثورة يناير (شباب ٦ إبريل ، الأولتراس ، شباب الثورة علاء عبد الفتاح ودومة وحسن مصطفي وماهينور ..الخ ) ، عودة أساليب حبيب العادلي في تعامل الداخلية مع المواطنين من تعذيب ، لإعتقال عشوائي ، لإهدار الكرامة،  بشكل يصبح السكوت عليه عودة لما قبل ٢٥ يناير، وإهدار لحقوق المواطنين ويطيح بأي أمل في تحول ديموقراطي حقيقي

الضغط ليتولى وزارة الداخلية قاض ، تكون مهمته بالإضافة للمواجهة الأمنية المبنية على أسلوب علمي ، يرفض أسلوب القبض العشوائي وبالشبهة ، والإستخدام المفرط للقوة الذي يوسع دائرة الإرهاب ويحول المسالمين إلى إرهابيين !، ويتولى أيضا بخطة واضحة تطهير جهاز الداخلية وإعادة تأهيله بأسلوب علمي حديث

الملف الإعلامي

لم يعد السكوت مقبولا ، خاصة بعد تحول العديد من القنوات الخاصة لمنابر تابعة للأجهزة الأمنية ومخصصة لتصفية الحسابات مع ثورة يناير، وعليه يجب حشد حملة شعبية لمقاطعة هذه القنوات وفضح المذيعين المخبرين ، وتشكيل لجنة قانونية لمقاضاتهم والضغط على النائب العام لتحريك الدعاوى المهملة ضدهم ، خاصة التي تمس رموز ثورة يناير

الملف القضائي

في ظل التراجع الواضح في مظاهرات الإخوان ، ولأن القانون الجنائي أكثر من كاف للتعامل مع غير السلميين منهم ، ولأننا أصبح من الواضح لنا أن قانون التظاهر خصص لقمع أي تظاهر أو وقفة لشباب الثورة للتعبير السلمي عن مطالبهم، وهو لم يستخدم إلا ضدهم ولم يسجن به أحد إلاهم ، فأصبح من الحتمي إلغاءه أو على الأقل تعديله ، والضغط على رئيس الجمهورية للعفو عن شباب الثورة المدان بتهمة التظاهر السلمي !!، والإفراج الفوري عمن ينتظر

ضرورة التحرك القانوني والإعلامي العاجل للتعامل مع البراءات في قضايا قتل المتظاهرين ، وبراءات رموز مبارك، قبل أن نجدهم مرة أخرى في كراسي الحكم

النائب العام

لا أعرف كيفية التصرف في هذا الملف لكن تجاهل النائب العام لكل قضايا رموز يناير ضد الإعلام الكاذب والملفق وتجاوزاته ، بالإضافة لما ينشره الحقوقيون من تجاوزات النيابة في التعامل مع شباب الثورة، والتي فاقت التخيل فالصحف مثلاً تنقل ببساطة إنتقال النيابة لمعسكرات الأمن للتحقيق معهم وكأن هذا ليس خرقًا فاضحًا للقانون، ورفضهم لتوقيع الكشف الطبي على من عٌذب منهم ، واستخدام الحبس الإحتياطي كأداة للتنكيل بهم

ملف الفساد

يكفي كبداية تبني ملفات الفساد التي فتحها المستشار هشام جنينة والضغط سياسيًا وإعلاميًا على النائب العام للتحقيق فيها

أخيرًا

أعلم تماما أن المواجهة ستكون شرسة جدًا، وأن المدفعية الثقيلة ستوجه ضدكم بمجرد التحرك ، وأن الإتهامات بالأخونة والدفاع عن الجماعة الإرهابية أصبحت تهمة جاهزة لكل من يطالب بدولة العدل والحرية ، ولكن منذ متى كانت معركة الحرية سهلة أو هينة ، ولهذا دعوتكم لضم كل المدافعين عن الثورة لجبهة الإنقاذ ، كما أظن أنه آن الأوان للوزراء ونوابهم المحسوبين على الثورة أن يكون لهم موقف واضح ومسموع ، أو يٌكشف للشعب حقيقة إنحيازهم، فلم تدفع بهم الثورة لمقاعدهم ليكونوا عونًا للظلم عليها

سيدتي .. الديموقراطية ـ كما لاشك تعلمين ـ ممارسة وأجواء مفتوحة حرة لهذه الممارسة، قبل أن تكون انتخابات وصناديق، والطريق الذي نسير فيه الآن يعني انه لن تكون هناك أجواء حرة أصلاً ،قبل أن نتحدث عن نزاهة انتخابات ! .إننا لم نثر ضد حكم الإخوان ونسقطهم إلا لنقيم دولة العدل والحرية التي كنا نرجوها بعد ثورة يناير ، لا لنعيد دولة مبارك وحبيب العادلي الكئيبة بوجوه واسماء مختلفة !

سيدتي .. هما طريقان لا ثالث لهما إما أن يثبت حزبنا ولاءه التام وإنحيازه الصلب لمبادئ يناير والبرادعي ويتصدى كما تصدى البرادعي دائما للدفاع عن هذه المبادى وقيادة العمل الوطني في أحلك الظروف ، ووقتها سينضم لكم كل مخلص للثورة ولهذه المبادئ وهم كثر لو تعلمون

وإما أن يتحول حزبنا لحزب كرتوني كأحزاب مبارك ، وينضم لقائمة الأحزاب الشبح التي هي مجرد أسماء ويفط ومقار، لاوجود لها على الأرض ولا في أذهان الناس وقلوبهم ، أو فلينتظر دوره في قائمة الداخلية لتصفية الحسابات مع ثورة يناير

سيدتي .. هذه هي المواقف التي تصنع الأحزاب ، بها نمد جذورنا في قلوب الناس ونلتحم بهم، نشعرهم بأننا في الصدارة للدفاع عن حقوقه وحريته وكرامته المهدرة ، وأن مكتسبات ثورة يناير لا تراجع عنها ولا تفريط فيها ، مادام فينا من يناير .. رجال

سيدتي .. الآن .. الآن وليس غداً ..

Posted in Uncategorized | Leave a comment

عن عبد الناصر .. وجــــــــمال الحكم الديكتاتوري !! .. (١)٠

 تعلو في هذه الأيام، بمناسبة هيستريا الدعوة لترشح السيسي للرئاسة، نغمة العودة للزمن الجميل .. زمن عبد ناصر، نصير الفقراء ورسول العدالة الإجتماعية في العصر الحديث، وصانع نهضة مصر الحديثة، إلى آخر مايطلق على عصره من أوصاف، وأن الحل لكل مشاكل مصر هو في .. زعيم، فرد، حديدي القبضة ـ ولذا فهو عسكري بالضرورة ـ يمسك بمشاكلنا بقوة فلا يفلتها إلا بالحل الحاسم!، فهل هذا فعلا .. ما نحتاجه !؟

من المستحيل مناقشة وتلخيص هذا عصر عبد الناصر ـ كمثال على حكم الزعيم/الفرد ـ في مقالة واحدة، وتظل مع هذا أهمية كشف حقيقة ما جرى.. ضاغطة، وبخاصة أمام أجيال لم تعرف عنه إلا دعايات الإعلام والأفلام وتاريخ معظمه مزور للأسف درسناه في المدارس، لكل هذا سأطرح هنا بعض الأسئلة البسيطة لكل هؤلاء الهاتفين لناصر وعهده، وآمل أن يكون طرحها وتفكيرنا فيها ومحاولتنا جميعا بذل مجهود في الإجابة عليها، بوابة تفتح أعيننا على رؤية مختلفة، وتدعونا لمزيد من القراءة والبحث والفهم لحقيقة ما حدث فعلا، إذ إن المسافة هائلة بين الصورة الخيالية الوردية عند البعض عن عبدالناصر وعهده ، وبين حقيقة الرجل فعلا وطبيعة حكمه وما آدي إليه هذا الحكم من كوارث تحتاج لمجلدات، ولكن تظل هناك دائما بداية .

يعترف الكثيرون أن حكم ناصر كان حكمًا ديكتاتوريًا، لكنهم يبررون هذا بأن ما صنعه من إنجازات، وما كان عليه المصريون من جهل وفقر وتخلف، جعل من غير الممكن القيام بأي نهضة إلا باللجوء لحكم الزعيم الوطني الملهم المخلص، الذي يعرف ما يريده شعبه، ويعبر عنه ويختاره بأفضل مما يستطيع هذا الشعب نفسه أن يفعل!، فالشعب الجاهل غير الواعي يحتاج لزعيم وطني فاهم يختار له ويقوده في الطريق الصحيح

كيف كان عبد الناصر يدير البلد فعلا ؟، ومن هم رجاله الذين إعتمد عليهم في إدارة هذه الدولة الكبيرة، وماهي كفاءتهم وكيف إختارهم وعلى أي أسس؟، وهل كان الأساس عنده في الاختيار أهل الثقة من رجاله وأعوانه أم أهل  العلم والكفاءة !؟، كيف كانت تتخذ القرارات المصيرية ؟، التي لم تكن تمس مصير مصر فقط وشعبها ومستقبلها بل تمس مصير الأمة العربية بأكملها، و أثرت فعلاً بل غيرت وجه المنطقة كلها وللأبد

لنأخذ مثلا حرب ٦٧ التي كانت أقصى هزيمة يتلقاها الجيش المصري في تاريخه الحديث، وغيرت كما قلت نتائجها خريطة المنطقة كلها، وشكلت تحول مفصلي تغير بعده تماما مجرى الحياة والمستقبل وشكلهما لشعوب المنطقة كلها وليس الشعب المصري فقط

لا أقصد هنا الحرب من حيث هي مواجهة عسكرية بين جيشين فقط، بل أقصد أن تكون مثلاً لكيفية إدارة أزمة بهذا القدر ـ تحولت لكارثة وفضيحة بكل المقاييس ـ  تلقي ضوءًا كاشفًا فاضحًا لكيفية إدارة الدولة المصرية على عهد ناصر ، والخفة والإستهانة التي تُعامل بها حياة ملايين المصريين والعرب ومستقبل مصر وإستقلالها، وقارنها بالمقابل كيف تدير أي حكومة ديمقراطية في العالم أزماتها ، بل خذ مثلاً حكومة العدو الإسرائيلي لنتعلم منها كيف أدارت معاركها وقرراتها المصيرية، فالحرب مواجهة بين دولتين ، وليس فقط جيشين، بين نظام الإدارة في كل منهما، والنجاح والهزيمة، دليل على نجاح نظام هذه الدولة أو هزيمته

سأتحدث هنا عن مقدمات هذه الحرب فقط ، عن الأيام القليلة التي سبقت بداية المعارك والتي بدأ العد التنازلي لها في ١٤ مايو ٦٧ ، لنرى كيف جرنا الزعيم لهذه الكارثة ، ومدى إستعدادنا لها، ولنندهش أيضا عندما نعرف أن بعض كبار العسكريين صرح بعد الحرب أن السبب الأساسي للهزيمة كان عنصر المفاجأة !! ،” فوجئنا بالهجوم الإسرائيلي ” .. وضع ما شئت من علامات التعجب !

كان من نتائج حرب ٥٦ أن سمحت مصر لإسرائيل  بحرية الملاحة في خليج العقبة، فأصبح ميناء إيلات هو ميناء إسرائيل الأوحد على البحر الأحمر، كما نتج عنها أيضا وجود قوات سلام دولية في شرم الشيخ وعلى الحدود بين مصر وإسرائيل، وكان هذا هو المقابل لإسرائيل حتى تنسحب من قطاع غزة وسيناء بعد أن إحتلتهما !؟

عزيزي المواطن الحقيقة السابقة لم يكن يعلم الشعب المصري عنها شيئا!، لا عن وجود ملاحة إسرائيلية في خليج العقبة، ولا عن وجود قوات حفظ السلام دولية على الأراضي المصرية، حتى فوجئوا في مايو ٦٧ عندما طلب ناصر من الأمم المتحدة سحب قواتها الموجودة على الأراضي المصرية، وأعلنت الحكومة المصرية نقل حشود عسكرية وآليات اتجاه الشرق وانعقاد مجلس حرب كبير في مقر القيادة العامة للجيش المصري، ثم أغلقت مصر خليج العقبة في وجه الملاحة الإسرائيلية، وهو ما إعتبرته إسرائيل إعلان حرب عليها، وقيل في تبرير هذا التصعيد أن الإعلام السعودي كان يُشهِر بعبد الناصر (المناضل الثائر!) وسماحه لإسرائيل بالملاحة في خليج العقبة وهو ما لم يسمح لها به حتى في أيام الملك فاروق (العميل)!،وقيل أيضا أنه كانت هناك حشودًا إسرائيلية على الحدود من سوريا ، أيا كانت الأسباب وصدقها من عدمه ، لكن اليقين أمام العالم كله أن التصعيد لحالة الحرب والإصرار عليها كان من الجانب المصرى

السيد الزعيم البطل القائد يخفي عن شعبه بعض نتائج ماحدث في ٥٦، أو يرى أنه لا يستحق أن يعرف ما يحدث على أرضه، أو ما يُتخذ من قرارات باسمه، فوحده القائد يعرف مصلحة شعبه!، ثم يتخذ عدة قرارات عنترية تعني فعليًا إعلان الحرب على إسرائيل، فهل كان مستعدًا ـ لاحظ أنه هو ومن يقودون البلد من العسكريين أساسًا! ـ لإعلان الحرب !؟، يجيبك القول الشهير لقائد الجيش ” المشير” عامر : برقبتي يا ريس !!.هكذا للأسف كانت تدار مصر وتخوض معاركها في عهد الزعيم الخالد. إن لم نتعلم فـ.. ” والله لتيجي بدال النكسة ميت نكسة !”  نجيب سرور

وللحديث بقية..

Posted in Uncategorized | Leave a comment

قبل الترشيح .. ما موقف السيسي من ثورة يناير!؟

بعيدًا عن التطبيل لترشيح المشير السيسي وكأنه المبعوث الإلهي لإنقاذ مصر، والشحن العاطفي الذي يصور الرجل في صورة القائد المنقذ الملهم، هل هناك أي دلائل عقلية منطقية على هذا؟!، هل تعرفون ما هي تواجهاته السياسية، أو إنحيازاته ؟!، المشكلة أني أظن أن معظم مؤيديه مثلي تماما لا يعرفون، فكيف يؤيدوه إذا .. ولماذا ؟! .. ناهيك عن مبايعته !!؟

هل السر هو في موقف السيسي من حكم الإخوان !؟، لكنه كان نفس موقف حمدين والبرادعي، بل لو شئنا الدقة فقد كان موقفهما وجبهة الإنقاذ التي قاداها، أقوى وأسبق من موقف السيسي، فالجبهة ُشُكلت أساسًا للتصدي لمحاولات الإخوان الإنفراد بحكم مصر وأخونة الدولة، وهي التي قادت المعركة والتصعيد ضدهم منذ أصدر مرسي إعلانه الدستوري الأسود، وتصاعدت المواجهة ـ السلمية طبعًا ـ من ناحية الجبهة، التي لم تكن تملك إلا التظاهر والإعتصام في مواجهة بلطجية الإخوان المسلحين تساندهم داخلية محمد إبراهيم !، واستمر التصاعد والتأزم حتى لم يعد ممكنًا للجيش أن يقف متفرجا والبلد على شفا حرب أهلية، خاصة بعد أن أنضم الشعب بكل طوائفه للمعارضة وأصبحت المواجهة واضحة الشعب كله ـ تقريبًا ـ صفاً واحداً في مواجهة الإخوان ومن إنضم إليهم من التيار الإسلامي، فتدخل الجيش جاء بعد أن تعددت المواجهات مع الإخوان وتصاعدت دمويتها، واستشهد فيها الكثيرون من الرافضين للإخوان، وأظن القرار كان للأمن القومي كله (الجيش والشرطة وأجهزة المخابرات و..و الخ) وليس للسيسي فقط .. فلماذا ينسب الفضل له وحده !؟

لا يصلح هذا الموقف إذا دافعًا وحيدًا لاختيار السيسي رئيسًا، فهل في تاريخه ما يبرر هيستريا التأييد ” الإعلامية ” هذه !؟

لنسأل أنفسنا إذا الأسئلة الصعبة، ربما نفهم :ـ

هل كان السيسي مؤيدًا فعلا لثورة يناير !؟

تقول الشواهد عكس ذلك، فقد كان السيسي مديرًا للمخابرات الحربية في يناير ٢٠١١ وعضوًا في مجلس طنطاوي العسكري، والتصريح الوحيد المسجل له في هذه الفترة هو إعترافه بكشوف العذرية، ومحاولة تبريرها بأنها إجراء معتاد يتبع  لتبرئة ساحة الجيش من أي إعتداء جنسي على الفتيات المقبوض عليهن!، التبرير البليد الذي ساقه مجلس طنطاوي لعدم القبض على سوزان مبارك ـ بكل ما يحيطها من جبال فساد ـ ومحاكمتها هو ” لا يجوز للجيش القبض على النساء ومحاكمتهم ! “.

السيسي كان عضوًا في مجلس طنطاوي العسكري الذي اختار الإنحياز للإخوان والتحالف معهم وتطبيق رؤيتهم وخريطتهم للمستقبل، تعديلات دستورية ثم انتخابات برلمانية ..الخ، عكس ما طالب به الجميع وهو البدء بدستور جديد، وفي نفس الوقت اختار أيضا أن يدخل في مواجهات متعددة دموية وقامعة مع شباب الثورة، سببها الأساسي المطالبة بمحاكمة نظام مبارك، والإعتراض على رؤية المجلس والإخوان لمستقبل مصر

السيسي كان مديرًا للمخابرات الحربية، وكان شاهدًا على قتل المتظاهرين في شوارع وميادين مصر، ورفض تقديم الأدلة التي تدين مبارك والعادلي كما تقول النيابة في محاكمة مبارك ” أنها استهلت عملها بطلب تحريات جهات الشرطة غير ان وزارة الداخلية في ذلك الوقت لم تقدم إلا النذر اليسير باعتبار ان قياداتها من الضالعين في تلك الاحداث علي نحو دعا الي مخاطبة هيئة الأمن القومي لتقديم تحرياتها والتي ردت بدورها بأنها ليست لديها أي تحريات أو معلومات بشأن وقائع قتل المتظاهرين منذ اندلاع الثورة ” .. الأهرام المسائي ٥ يناير ٢٠١٢

السيسي كان مديرًا للمخابرات الحربية، وكان شاهدًا على دخول عناصر حماس وحزب الله لسيناء وإختراقهم لسيادة مصر وحدودها وعبور سيناء بالعرض وصولا لشرق القناة، ثم عبور جديد بعرض مصر حتى سجن وادي النطرون ثم إقتحامه، ثم العودة بطـــــول هذا الطريق إلى غزة ، ثم لقاء عمر سليمان بقادة الإخوان ـ الفارين من السجن ـ ثم لقاء نفس القادة بالمجلس العسكري بعد إزاحة مبارك ومعه عمر سليمان

السيسي كان مديرًا للمخابرات الحربية، وكان شاهدًا على موقعة الجمل ودخول بلطجية مبارك للتحرير وعبورهم بأمان تام كل منافذه المغلقة ـ فيديوهات فتح الجيش للطريق أمام ماسبيرو على اليوتيوب لمن يريد

السيسي كان مديرًا للمخابرات الحربية، في عهد مرسي عندما قتل ١٦ من جنودنا في رمضان ٢٠١٢ ووعد بكشف القتلة، وأصبح من وقتها وزيرا للدفاع

السيسي وهو وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء عندما قتل ٢٤ من جنودنا مرة أخرى في سيناء، ووعد ـ مرة أخرى ـ بالكشف عن الجناة !

ربما يرد البعض بأنه في كل الحوادث السابقة لم يكن هو صانع القرار، نعم لم يكن صانع القرار الأوحد فعلاً ، لكنه بلا شك وبحكم منصبه كان مشاركًا في صنعه، ثم أن الفرصة جاءته فهو من ٣٠/٦/٢٠١٣ بلاشك صانع القرار الأول في مصر فلماذا :ـ

لم يحاكم مسؤول واحد عن كل الجرائم السابقة .. وغيرها كثير

لم تحدث قطيعة كاملة وواضحة مع نظام مبارك، ويحول الفاسدين فيه للمحاكمة، بل العكس تمامًا هو ما حدث فوجدنا رموز الفساد في هذا النظام تتسحب شيئًا فشيئًا لتعود مرة أخرى لتتصدر الواجهة، سياسيًا وإعلاميًا، حتى إنفردت بها، ثم وجدناها تكيل التهم لثورة يناير ولمن ينتمي لها، وكأنهم كانوا السبب في إنحطاط الأحوال في مصر، وليس مبارك ونظامه !!، وفي الوقت الذي تتالى فيه أحكام البراءة لقتلة الثوار ولرموز الفساد في العهد المباركي، يخوَن البرادعي ومن بعده حمدين، ثم ينتهي الأمر برموز شباب الثورة في السجون .. أو ينتظرون

ليس مصادفة أو إعتباطًا، أن الجريمة الوحيدة التي لم يحاكم مرسي عليها هي قتل ٥٠ مصريًا في بورسعيد، لأنها ستطال طبعا رؤوس الفساد في الداخلية وعلى رأسهم وزيرها محمد إبراهيم

في الوقت الذي يتغنى فيه السيسي ـ بالكلام فقط ـ بثورة يناير، نجد رموزها من قادة وسياسيين وشباب تحت المدفعية الثقيلة لرموز نظام مبارك، تسخر لهم وسائل الإعلام ليتهمون الثورة وكل من ينتمي لها، بتهم أقلها الخيانة !، هل أصبح واضحًا إذا لمن ينحاز !؟

Posted in Uncategorized | Leave a comment