العسكري والإخوان ..إيد واحدة !!١

هذه محاولة عجلى لإلقاء الضوء على التحالف العسكري/الإخواني لتقاسم السلطة على حساب الثوار ، وإجهاض الثورة ، وسأتعمد إغفال التيارات الأخرى ( السلفيين ، الليبراليين ..إلخ ) للتركيز ـ قدر الإمكان ـ على اللاعبيين الأساسيين..

في مظاهرة عابدين ـ صيف ٢٠١٠ ـ التي تم الحشد لها بقوة ، وحصارها أمنيا بقوة أشد ، كان عدد المتظاهرين لايكاد يبلغ الألف في أحسن التقديرات ، وبعدها بإسبوع تقريبا كانت هناك مظاهرة للإخوان تضامنا مع غزة ، جمعوا لها الألاف ، وعجبت حين هتف فيها المناضل اليساري الجميل كمال خليل “يسقط حسني مبارك ” فتم على الفور إجهاض الهتاف من المنظمين ، ليتصاعد هتاف هز المكان هزا “على غزة رايحين شهداء بالملايين “، سئل بعدها أحد قيادات الإخوان لماذا لا تشاركون التيارات الوطنية الأخرى تظاهراتها ضد مبارك وتعطوها الدفعة العددية والمعنوية اللازمة ، فأجاب : أنتم أذا تريدون النضال حتى أخر إخواني ..!!؟

كل التصريحات التي صدرت من جماعة الإخوان قبل ٢٥ يناير ، كانت معارضة للتظاهر ضد النظام ومطمئنة له وهو يرتعد أصلا مما حدث في تونس، بل وصل بعضها للتخويف من أن التظاهر سيقود للفوضى ، وأن الطريق الأمثل هو الإصلاحات عن طريق إسداء النصح للحاكم ـ مبارك!! ـ حتى يحققها !!١

وعندما إندلعت الثورة في ٢٥ يناير لم تشارك فيها جماعة الإخوان بشكل رسمي ، وإن إشترك بعض من شبابهابقرار فردي ، مضحيا على ما يبدو بمساندة الجماعة إن ألقي القبض عليه أو تعرض لمكروه ، وعلى الرغم من تصريحاتهم الواضحة والقاطعة بأنهم لن يشتركوا في المظاهرات ، إلا أن أجهزة الحكم في مصر لم تجد تنظيما جاهزا تنسب إليه الأحداث وتضرب بإستخدامه عصفورين بحجر واحد، عصفور الداخل المرعوب من فزاعة الإخوان ، وعصفور الخارج الأمريكي والأوروبي وطبعا الإسرائيلي ، بعدما أقنعوا الجميع أن الإخوان هم القوة الوحيدة في الشارع ، وكان المبرر الجاهز ـ لإتهامهم بجريمة الثورة ـ أنهم غاضبون ـ لفشلهم ـ في إنتخابات مجلس الشعب ٢٠١٠ ، ولهذا قرروا الخروج على “الشرعية” ، لازلت أذكر كيف كان الشباب يصورون الفتيات غير المحجبات لينشروها على الإنترنت للتأكيد على أنها ليست “مظاهرات/ثورة ” إخوانية..!!١

في خلال أيام وبعد جمعة الغضب الهائلة ، أدرك الأخوان أنها ثورة حقا، وأن الشعب تحرك فعلا ، وأن عدم إشتراكهم سيخرجهم من أي حسابات مستقبلية إذا إنتصرت الثورة، أما إذا فشلت، فهو يعني فورا الإعدام والسجن لقياداتهم ، فقد حملهم النظام مسؤولية الأحداث ولم يعد هناك خيارا.. للطرفين

ولهذا كان الإخوان في رأيي يستعجلون كثيرا الخروج من مآزق الثورة التي لم يصنعوها ، وإنما فوجئوا بها وفرضت عليهم فرضا، أو على الأدق سقطت في حجرهم!!، وخاصة أن أدبياتهم لا ذكر فيها لثورة أو حراك من هذا النوع ، وإنما تعتمد حركتهم ـ منذ السماح بعودتهم رسميا للحياة السياسية في السبعينات ـ على سياسة الخطوة خطوة ، وحصد مكاسب صغيرة على الأرض ، تضمن لهم التلاحم بمصالح الناس اليومية والإنتشار والتغلغل بهدوء في البنية التحتية للمجتمع بالتعبير اليساري ، من خلال العمل الخيري والجوامع، وسمح لهم بهذه المساحة من الحركة على المستوى الرسمي في الجامعات وفي النقابات مثلا التي كانوا يكتفون بأغلبية المجلس فيها دون التورط بالصراع على منصب النقيب والإصطدام المباشر بالسلطة ، ولذا سارعوا بلقاء عمر سليمان ـ وستظل تفاصيل هذا اللقاء وما دار فيه سرا فارقا في فهم ما تلاه من أحداث وترتيبات،ـ على غير رغبة الثواروإمتعاض شديد من شبابهم ، الذي دعوه بعد اللقاء إلى الإنسحاب من الميدان !!، ولولا تورط النظام في موقعة الجمل، ورفض شباب الإخوان التخلي عن رفاقهم في الميدان في وسط المعركة ، لوضع الإخوان أنفسهم في ورطة أخرى، لكنهم في النهاية لم يجدوا مفرا من الإنصياع لرغبة الشباب ـ هذه المرة ـ وتأجيل الإنسحاب..إلى حين ..

هل كان عمر سليمان هو الوسيط بين الإخوان والمجلس العسكري !؟ ربما ..لا أدري لكنه ظهر مبكرا أن إتفاقا قد تم بين طرفين يحتاج كلاهما للأخر، المجلس العسكري ـ المحافظ وغير الثوري ـ يحتاج لقوة منظمة لها وجودها في التحرير وفي الشارع المصري عموما، والإخوان يحتاجون إلى إعتراف شرعي من الحاكم الحالي، يفتح أمامهم أبواب الحلم المستعصي، عــــــــــرش مصر

رغم التصريحات الإخوانية السابقة ـ قبيل التنحي بقليل ـ بأن مصر تحتاج إلى دستور جديد وليس مجرد تعديلات دستورية، إتفق الإخوان والمجلس من البداية على السير في طريق التعديلات التي إقترحها مبارك قبل رحيله!، وشكلت لجنة لوضع التعديلات يشي تشكيلها نفسه بالإتفاق الإخواني ـ العسكري، وإعتمد العسكر في تشكيل اللجنة على وجوه إخوانية صريحة وأخرى ذات ميول إسلامية، ودافع الإخوان بشراسة عن اللجنة وتعديلاتها، ومسار الإستفتاء على التعديلات بدلا من دستور كامل، وأصبح أمامهم الطريق واضحا،الانتخابات هي طريقهم ليس فقط للحكم وإنما أيضا للتحكم ـ طبقا للتعديلات الدستورية ـ في وضع الدستور الجديد الذي يشكل مستقبل هذا البلد

كان النتيجة الحتمية لهذا الإتفاق ، أن يتخلى الإخوان عن ميدان التحرير بمطالبه الثورية التي يضغط بها على المجلس العسكري ، وشيئا فشئ خفتت أصوات الإخوان من أي إدانة ـ جادة ـ لتعامل العسكري بعنف مع الثوار رفاق الأمس ، فلم يسمع لهم صوتا يدين هذا العنف في فض الإعتصامات وإنتهاكات كشف العذرية ، وعصا المحاكمات العسكرية الغليظة، التي كان الإخوان أنفسهم من أكثر من عانوا منها أيام المخلوع ، بل وبدأوا يشكلون كورس يردد خلف العسكري شعاراته، بأن المظاهرات تهز الاستقرار وتعطل عجلة الإنتاج، وأن من وراءها هم الخاسرون في الاستفتاء ، ومن يخشون نتيجة الانتخابات ويريدون تعطيلها ، ورفعوا شعار شرعية الإستفتاء وخريطة الطريق التي إختارها الشعب ، لرفض وثيقة الدستور التي إقترحها د.البرادعي لضمان مدنية الدولة والحقوق الأساسية للمصريين ، وهاجموا بعنف أي محاولة لجعل الدستور توافقيا ، تحت نفس الشعار، رغم أنه حق يراد به باطل ، فالمجلس العسكري لم يحترم نتيجة الإستفتاء وبدل وعدل كما يحلو له في الإعلان الدستوري ، دون أن نسمع عبارة إحتجاج واحدة للإخوان، إلا عندماإقترح الوثيقة المشبوهة أعني وثيقة السلمي التي رفضها الجميع ، لأنه أضاف لها مواد تجعل مؤسسة الجيش فوق كل السلطات !!١

بدأ من موقعة العباسية ، ظهرت بوضوح رغبة المجلس العسكري ـ في بيانه وسلوكه على الأرض ـ في مواجهة وقمع القوى التي لاتزال تتحرك على الأرض  ، وبدأ في تشويهها إعلاميا ، وأعلن في مذبحة ماسبيرو أنه ضاق ذرعا بكل من يحاول إزعاجه بالتظاهر، وأن مستوى العنف في قمع المظاهرات أخذ في التصاعد إلى مستويات غير مسبوقة ، ومع هذا ظل موقف الإخوان مائعا متخاذلا ، واضح تماما في تباعده عن نصرة الثوار حتى في مظاهرات السفارة الإسرائيلية ، تذكر مظاهرة غزة وهتافهم لها !!، حتى كانت فضيحة تواطؤهم الكامل في مذبحة محمد محمود ، التى تبنوا فيها في الظاهر وجهة النظر العسكرية بتخطئة الثوار وإتهامهم بإثارة الشغب بالإعتداء دون مبرر على الداخلية !! ، هدد أبو بكرة بجشد شباب الإخوان لتنظيف ش محمد محمود من البلطجية ( يعني الثوار )!!، الذين يحاولون  تعطيل الانتخابات لثقتهم في الخسارة ، وإدعاء الإخوان من ناحية أخرى ، وفي الباطن أنها محاولة لتوريط الإخوان أنفسهم في مواجهة مع المجلس ، ورغم إنتهاء الأزمة بإرغام المجلس العسكري على تحديد موعد لانتخابات الرئاسة ، وهو الأمر الذي رفضه من قبل بشدة ، وفشلت كل الحيل والضغوط من كل الفصائل ـ بما فيهم الإخوان ـ في إرغامه على تحديد موعد للانتخابات الرئاسية ، وهو نصر يحسب فقط لهؤلاء الثوار ولدماء شهدائهم ومصابيهم ، إلا أن الثوار كادوا أن يحصلوا على نصر أقوى وأعمق ، وهو تشكيل حكومة إنقاذ وطني تنتزع سلطات حقيقية من المجلس العسكري ، وتقاسمه السلطة فعليا ولأول مرة، لولا أن خذلهم الإخوان كالعادة،  حين إدعى المجلس العسكري أن الإخوان لا يوافقون على ترأس د.البرادعي لهذه الحكومة ولهذا ليس هناك التوافق الشعبي اللازم لهذه الحكومة، ولم يخرج الإخوان مكذبين لهذه المزاعم ، ولا حتى مساندين للثوار في مطلبهم ، بل وأعلنوا ترحيبهم بالحل البديل للعسكري وهو حكومة يترأسها د.الجنزوري، وسحبت الانتخابات بحلولها الزخم الضاغط على المجلس العسكري ، وهدأت الأزمة لأسابيع قليلة قبل أن تشتعل ثانية بمعركة مجلس الوزراء

أظهرت  الانتخابات النيابية بوضوح قدرات الإخوان التنظيمية الهائلة ، وإستعدادهم لها بقوة منذ مارس الماضي ، في الوقت الذي إنشغلت فيه معظم القوى الثورية الأخرى في صراعهم مع المجلس العسكري ،لكن يظل هذا الإكتساح بحاجة لتوضيح بعض النقاط الهامة :ـ

أولا :- القدرة التنظيمية الهائلة للإخوان ، مع الإدراك الكامل لأنهم تنظيم يعمل في الشارع بقوة منذ العودة الثانية في السبعينات، تطرح سؤالا هاما عن الفرق بين التنظيمات الدينية القائمة على مبدأ الطاعة العمياء ، والأحزاب السياسية التي تفترض التوافق بين أعضائها على برنامج هو تلخيص لما يتفق عليه الأعضاء من المبادئ السياسية التي يؤمنون بها ولا تفرض على أعضائها هذا الشكل من الإنقياد الأعمى

  ثانيا :- لابد وأن يستوقفك القدرات المالية الهائلة، والواضحة من الصرف ببذخ هائل، ويكفي أن تعلم أنهم إشتروا مقرين للجماعة وللحزب في المقطم بمبلغ يتجاوز ال٦٠ مليون جنيه في شهر واحد

ثالثا :- لم تكن المعركة الانتخابية بين برامج مختلفة تطرحها الأحزاب المتصارعة، وخطط متباينة للإقتصاد والتعليم والصحة ترجح إحداها على الأخرى ،وإستعاض الإخوان عن هذا كله بشعارهم الغامض الإسلام هو الحل ، الذي لا يفهم منه خطتهم العملية لإصلاح التعليم أو الصحة أو..إلخ ، قدر ما يفهم منه الناخب البسيط أنهم “ناس بتوع ربنا” وهذا كاف !!١

خامسا :ـ خلت الساحة تماما من أي بديل أو منافس حقيقي لهم ـ بإستثناء حزب النور السلفي!! ـ فالتيارات الليبرالية واليسارية لم يتح لها الوقت الكافي لإنشاء أحزاب فضلا عن الإستعداد لخوض انتخابات بهذه الشراسة ، بالإضافة لضعفها المالى والتتظيمي طبعا وتفتتها، وإنشغالها معظم الوقت بالصراع مع العسكري ، ومع بعضها البعض أحيانا بسبب هشاشتها وحداثة قياداتها أنفسهم في العمل السياسي!!، طبعا أحزاب مثل الوفد والتجمع خارج هذا التحليل أصلا، لأنني أحسبها جزء من تنظيم مبارك وكان ينبغي أن تتنحى بتنحيه

 سادسا :ـ لم يدخر الإخوان وسعا في إستغلال كل مشاكل المجتمع المصري لمصلحتهم ، الفقر والأمية ، وإنعدام الوعي السياسي بين الطبقات المطحونة ، بل دفعوهم دفعا للانتخاب يعينهم على هذا ، المبالغة في غرامة الإمتناع عن التصويت التي كانت دافعا لا يستهان به للكثيرين للذهاب دون أدني معرفة ، فكانوا لقمة صائغة لشباب الإخوان المنظمين في خيام على أبواب “كل ” اللجان ، وهو ما فطن له السلفيون فجاروا الإخوان فيه وإن قلت قدراتهم التنظيمية مقارنة بالإخوان

تأمل معي ـ بالإضافة لكل ماسبق ـ ما أتاحه المجلس العسكري من تسهيلات للإخوان ـ والسلفيين ـ في هذه الانتخابات ، فبرغم كل ما قيل عن منع إستخدام الدين في الدعاية السياسية إلا أنه ـ ومنذ الاستفتاء ـ كان واضحا أنه مجرد كلام للإستهلاك الإعلامي لا غير ، فلم يحظر أصلا إنشاء حزبا واحدا لتيار الإسلام السياسي، حتى أصحاب السوابق الإرهابية منهم ، سمح لهم بإنشاء الأحزاب!!١

أصبحت الجوامع والقنوات الدينية، منصات للتيار الإسلامي كله تستخدم للدعاية السياسية، ولم يتورع أصحابها عن إستخدام أسوأ الأساليب وأدناها حتى تلك المجرمة بالقانون لأنها تعرض الوحدة الوطنية للخطر ، وتتهم المنافسين بما يقع تحت طائلة القانون لو كان هناك من يرعاه !! ، إستخدمت أموال في الرشاوى الصريحة والمقنعة ( توزيع الزيت والسكر واللحوم ..إلخ رشاوى صريحة ) ببذخ شديد ودون مساءلة أو مراجعة من أحد

سهلت بدائية العملية الانتخابية نفسها، والتخبط المذهل في أداء اللجنة العليا للانتخابات ، التي لم تتعامل بجدية مع أي خرق للقواعد والقوانين والإعتماد على موظفين ومدرسين للعمل في اللجان الانتخابية ، مع إنعدام الخوف من أي مساءلة في حالة تدخلهم لترجيح كفة تيار معين ، بالإضافة ـ للأسف ـ لوجود ميل من بعض القضاة لهذا التيار ،ويكفي تكرر انتخاب منتقبات دون الكشف عن هويتهن في المرحلتين !!١

وبعد  إنتهاء المرحلتين الأولى والثانية بإكتساح غير مسبوق للإخوان ، وإستحواذ التيار الإسلامي على أكثر من ثلثي البرلمان ، فإنني أرى السيناريو الأقرب للواقع ، هوتقاسم التورتة كلها بين الإخوان والمجلس العسكري ، بحيث يشكل الإخوان حكومة ، يكون للمجلس العسكري فيها تعيين وزراء الوزارات السيادية ، الدفاع ، الداخلية ، الخارجية ..إلخ ، ويتفق الطرفان على رئيس جمهورية يرشحه العسكري ويسانده الإخوان ،أما عن الدستور فيسمح العسكري للإخوان بوضع الدستور الإسلامي الذي يريدون ، مقابل بضع مواد شبيهة بمواد وثيقة السلمي تضمن للجيش وضعا إستثنائيا فوق الجميع، العقبة الوحيدة المزعجة في هذا السيناريو هي الثوار ، وهؤلاء بدأ المجلس فعلا حملته مبكرا لتشويههم إعلاميا ثم مطاردتهم على الأرض وإستنزافهم بالقتل والإصابات والإعتقال ، لا سيما بعد إنتهاء الانتخابات وإنفراد الأسلاميون به ، سيرفع على الفور شعار أن البرلمان هو المعبر الشرعي الوحيد عن الشعب وبالتالي فلا مجال للحديث عن مظاهرات وإعتصامات في التحرير ،  وتوصم هذه المظاهرات حينئذ بأنها الأقلية التي فشلت في الانتخابات تحاول الخروج على الشرعية ، والقفز على نتائج الديموقراطية ورفض حكم الأغلبية التي إختارها الشعب ..  وإثارة الفوضى !!!١

Advertisements
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

4 Responses to العسكري والإخوان ..إيد واحدة !!١

  1. abnalbar says:

    ما الذى يمنعنى و أنا المطارد دوما أن أنتهز فرصة سنحت فى أعقاب نظام مهترئ سقط ، أن أطأ مكانا كان مستحيلا التفكير فى تبوئه على المدى المنظور ، أفكر و أنا أضع نفسى موضع الإخوان الإصلاحيون لا الثوريين ! ، الساحة دائما لنخبة تجعجع وتعقد الصفقات مع النظام السابق فيعالجها بالصفعات ، و أصوات عالية علمانية يسارية و ليبرالية لا وزن لهم فى الشارع و خطابها فوقى و صدامها مع النظام سيحقق لها الخسران الأكيد ، ما المانع مرحليا أن أطمئن أصحاب المصالح من عسكر و رجال أعمال بالتوافق حول حكومة و رئيس قادم فى مقابل أن يتركوا الساحة لى (ابرطع) و أنا صاحب الحصانة و الأغلبية فى الزحف لمواقع أخرى بلا صدام و خطوة خطوة !
    أهذا خير أم نترك العسكر يعصفون بالثورة و ينتجون نظاما بئيسا من رحم النظام البائد و ليس بعيدا عنه ؟ ، بقى شباب الثورة الذى حرك المياة الآسنة و له الفضل فى إزاحة (عفن) مبارك و بطانته وهؤلاء سنخاطبهم بدعوتنا عسى أن يدركوا الطريق الصحيح المعبر عن هوية هذا البلد لا الملتمس لنماذج غربية ، وصيحات عن العيش و الحرية و الكرامة الإنسانية و هى طريقنا و منهجنا .
    أعتقد أن القبض على شئ من مقاليد الأمور خير من الهتاف فى الميادين و رشق العسكر بالحجارة ، و نيل الإستقرار و الشعب يملك آلياته مكسب لا يصح التفريط فيه بدلا من رغبات للشباب الطامح إلى آفاق تقلق العجائز و أصحاب المصالح و البلد ما زالت فى يدهم فيحيلونها خرابا يابابا !
    فكرت و كأننى واحد من الإخوان – و لعلى أكون مخطئا- متحير شأن الكثيرين من موقفهم من الثورة و الثوار ، و من التحالف مع العسكر و الذى لدغوا منه من قبل ! فلماذا أنفصلوا مبكرا ؟ وتركوا الميدان للهجوم و الإغتيال المادى و المعنوى ، هل سيحملون باقى أطياف المجتمع على فكرهم ؟ ، أم تحالفوا مع الشيطان من أجل الثورة و آليات الديمقراطية كفيلة بالإتيان بالأصلح فى المرات القادمة رئيسا و حكومة .

  2. تحليل رائع وقراءة جيدة للاحداث أشكرك عليها

  3. هناك مجموعة من المغالطات العجيبة في هذا المقال
    أولا، أن التعديلات الدستورية لم تسمح ببقاء دستور 71، وإنما فرضت وضع دستور جديد، ولكنها حددت آلية واضحة لوضع هذا الدستور الجديد. بدلاً من أن يضع لنا المجلس العسكري دستوراً تحت إشرافه. وقد رأينا جميعاً ما حاول المجلس والنخبة وضعه في الدستور.
    ثانيا: موضوع الانسحاب من الميدان هذا لم أسمعه، إلا في إطار مناقشة قبل موفعة الجمل. وقد أحضر الغخوان إمدادات للميدان، وبتنظيم قياداتهم، ولو أرادوا الانسحاب لما قام البلتاجي بإحضار آلاف من الشباب الذين حموا الثورة.
    ثالثا: المعركة الانتخابية، لم أر برنامجاً إنتخابياً يماثل برنامج الحرية والعدالة. وهم لم يتعمدوا على شعار، بل اعتمدوا على برنامج كامل. في حين اعتمد الآخرون على تشويه الإخوان واتهامهم بأي تهمة تهمة تخطر على البال.

    تحياتي

    • masry8 says:

      التعديلات الدستورية لم تسمح ببقاء دستور ٧١، وفرضت وضع دستور جديد” !!؟؟ ،هذه هي المغالطة بعينها !!،التعديلات على دستور ٧١ تعني إستمراره بعد تعديله ، وهذا ما يجعل وجود العسكري في الحكم غير دستوري ، ولذا أسقط المجلس دستور٧١ بتعديلاته بالإعلان الدستوري الذي أعلنه منفردا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s