الطريق المختصر..للدولة المدنية..والخلاص من الحكم العسكري

تجمع التيارات السياسية على أن ضمان نقل السلطة من المجلس العسكري لرئيس مدني منتخب هي الأولوية القصوى لهم جميعا ،وهي الضمان لمستقبل  ديموقراطي لمصر ..

لكن الخريطة التى يطرحها المجلس غائمة ويحوطها الكثير من الشكوك ،ولذا أقترح خريطة واضحة للإنتقال للحكم المدني ، وأعتقد أن توافقاً حولها سيرغم المجلس العسكري على القبول بها، وتتلخص في الإعتماد على الإنتخابات النيابية ، كأساس للتحول المدني ، ولأهمية هذه الانتخابات وحرصاً على ًسلامتها ..يجب فوراً :ـ

 ١- إقرار قانون إستقلال القضاء الذي أعده المستشار أحمد مكي، وضمان الإستقلال التام للجنة العليا للانتخابات ، وخروج كل من إشترك في التزوير سابقا منها

٢- تعديل قانون إنتخابات مجلس الشعب بحيث تكون بالقائمة النسبية فقط ، وهو ما توافقت عليه القوى الوطنية جميعها ، ويرفض المجلس تعديله.

٣- تنظيم إشتراك المصريين في الخارج  في الإنتخابات ، ووضع قواعد جادة لتنظيم الدعاية الانتخابية مثل حظر إستخدام الدين في الدعاية ، وحد أقصى يراقب بحزم للصرف على الدعاية ، والسماح بالرقابة الدولية عليها .

٤- إقرار قانون الغدر ، أو إصدار قانون يحرم الصف الأول والثاني من رجال الحزب الوطني من ممارسة العمل السياسي لخمسة سنوات على الأقل .

٥- تعديل الإعلان الدستوري بحيث يحذف منه مجلس الشورى تماما ، وإلغاء نسبة ال٥٠٪ عمال  وفلاحين ، وتضاف قواعد إختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور الجديد ، وهي القواعد التي تتوافق عليها كل القوى السياسية.

٦- تضاف مادة تقضي بنقل السلطة التشريعية من المجلس العسكري إلى مجلس الشعب ، ويشكل المجلس طبقا لقواعد النظام البرلماني حكومة تنقل إليها سلطات المجلس العسكري التنفيذية ويصبح منصب رئيس الجمهورية منصباً شرفياً .

٧- هذا المجلس وحكومته يستمران لمدة عامين ( أو حتى الإنتهاء من إعداد الدستور حسب ما يتم التوافق عليه )، وتحدد مهمته بإتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتخلص من كل القوانين والإجراءات والمناصب التي تنتمي لنظام مبارك ، بإختصار التخلص من كل التركة الفاسدة ، وإتخاذ الاجراءات الثورية السريعة مثل: تعديل الأجور ، إنقاذ الإقتصاد ..وإعداد الساحة لمجتمع ديموقراطي سليم .

هذا الإقتراح يضمن نقل السلطة (التشريعية والتنفيذية ) من المجلس العسكري إلى مجلس الشعب ، وحكومة منتخبة ، في خلال ثلاثة أشهر على الأكثر .

الميزة الكبرى لهذا الإقتراح أنه يصاغ في مطلب واحد هو ” الحكومة المدنية “، وهو ما يحقق سهولة إجماع الشعب كله عليه ،كما إجتمع من قبل على إسقاط حسني مبارك، كما أنه في ظني لا يخالف إجماع القوى الوطنية كلها ، بما فيها الإسلامية ، وطبعا مطروح حذف أو إضافة ما يفرق هذا الإجماع من الإقتراح.

لا أتوقع طبعا موافقة المجلس العسكري عليه بسهولة ، لكن الإجماع الوطني والمليونيات ستفرضه مهما كانت الصعوبات ، إن حشد الشعب وراء هذا المطلب في مظاهرات مليونية كفيل بجعل المجلس يستجيب ، أو بكشف تمسكه بالحكم أمام الشعب ورفضه التخلي عنه لحكومة منتخبة، وفضح إدعاءاته السابقة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظات هامة على المسار الحالي :ـ

١- طبقا للإعلان الدستوري  المادة(٥٦)  :يتولى المجلس العسكري  تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم  وإعفاؤهم من مناصبهم .. وهذا ما أكده اللواء ممدوح شاهين .

٢ـ وعلى هذا يتخلى المجلس العسكري لمجلس الشعب المنتخب عن سلطاته التشريعية فقط، وعليه أيضا مراقبة الحكومة ، دون أن يستطيع ” مجلس الشعب المنتخب ” تشكيل الحكومة أو عزلها راجع المادة (٣٣) من الإعلان

٣ـ طبقا للمسار الحالي تنتهي إنتخابات مجلس الشورى في مارس ٢٠١٢ ، ويبدأ بعدها المجلسان ( الشعب والشورى ) في إختيار لجنة إعداد الدستور، التي تنتهي من عملها في خلال ٦ أشهر يعقبها الاستفتاء على الدستور الجديد ، ثم إنتخابات رئاسة الجمهورية ، ويظل المجلس العسكري محتفظا بسلطات رذيس الجمهورية المطلقة وغير المحدودة طوال هذه الفترة !!، وحتى إنتخاب رئيس للجمهورية..!!١

٤ـ وفقا لقواعد النظام البرلماني يشكل الحزب الفائز ب ٥١٪ من مقاعد البرلمان الحكومة ، فإن لم يحصل حزب واحد على النصاب القانوني اللازم (وهو المتوقع )، تشكل الحكومة من إئتلاف حزبين أو أكثر بما يحقق النصاب اللازم.

Advertisements
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

2 Responses to الطريق المختصر..للدولة المدنية..والخلاص من الحكم العسكري

  1. طب ولية كل دا .. الموضع بسيط:
    تتنقل السلطة لرئيس المحكمة الدستورية بشكل مؤقت لحين اجراء انتخابات رئاسية عاجلة فى ظرف شهرين او تلاتة بالكتير مع وضع اعلان دستوري مصغر ومؤقت من قبل المحكمة الدستورية ينظم انتخابات الرئاسة ويحد من صلاحية الرئيس ويجبره على عمل انتخابات برلمانية عاجلة واستقلا القضاء طبعا ونبدأ فى التطهير برحتنا
    دا اللى كان المفروض يحصل يوم 12 فبراير بس العسكر برشطوا على السلطة

  2. أوافقك الرأي جداً…مينفعش نكمل المسرحيه السخيفه دي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s