يوميات ثورة التحرير ..ذكر بعض مما جرى

هذا بعض مما جرى منذ بداية الثورة ، رأيت أن أسجله ، مراعيا قدر الإمكان دقة ما أذكره من معلومات وتفاصيل الأحداث ، ونسبته إلي مصدره إن لم يكن من رؤيتي المباشرة ، لعله يفيد من لم يشارك لأنه خارج مصر ، أو من شارك متأخرا ، والأهم أنه تاريخ مصر الذي لا ينسى أو لا يجب أن ينسى، ولأننا جميعا ننسى ، وكما قال عمنا نجيب محفوظ ، إن آفة حارتنا النسيان

إلي ربات البيوت :ـ

كيف كنا قبل يوم ٢٥ يناير: الوضع السياسي الحزب الوطني مسيطر علي اكتر من ٩٠٪من مقاعد مجلس الشعب ، التوقعات للترشيح الرئاسي يا مبارك .. يا إبنه ، أحمد عز بيعايرنا بالنمو الإقتصادي والأرقام اللي ما تعرف جايبها منين ، والعيب فينا .. إحنا اللي بناكل وننكر وما بيتمرش فينا، بطرس غالي بيجهز لضريبة العقارات وزيادة جديدة في أسعار جميع السلع الأساسية ، والجبلي بيجهز قانون للمستشفيات العامة تبقي بفلوس ، والمجاني فقط من٩  صباحا إلي ١ الضهر ، يعني تتعب بعد واحدة أو الطابور يأخرك بالسلامة إتعالج ف حتة تانية ، والغاز اللي بيتصدر لأسرائيل بأقل من ربع السعر العالمي ، هيعملوه لنا بالبطاقات إنبوبة واحدة لكل أسرة ٣ أفراد ب ٥ جنيه ، وغير كده الأنبوبة ب٢٥ جنيه رسمي ، يعني فعليا مش أقل من ٣٠ أو٤٠ جنيه .. حتي أمنيا بعد حادث كنيسة القديسين وإستشهاد ٢٢وإصابة ١٠٠ ، والمظاهرات إحتجاجا علي الحادثة ، ثم إستشهاد سيد بلال نتيجة التعذيب ، ثم حادثة إطلاق نار من أمين شرطة علي ركاب قطار الصعيد ، ومظاهرات إحتجاج مرة أخري ، ثم موجة من محاولات الإنتحار حرقا و قفزا ونجاح بعضها ، فموجة إنتحار أمناء وضباط الشرطة .. أوضاع فعلا آمنه ومستتبه ..!!١

والكلام ده لربات البيوت اللي زهقوا من مسلسل الثورة ومش عاجبهم  وعايزين يقلبوا علي حاجة تانية ، أو حنوا لأيام الإستقرار

ذكر بعض ما جرى :ـ

الثلاثاء ٢٥ يناير

كانت الخطة هي التجمع في عدة أماكن شبرا ، شارع جامعة الدول في المهندسين ، شارع ٢٦ يوليو ومناطق مختلفة من القاهرة والجيزة لتشتيت الأمن ، ثم التحرك في إتجاه ميدان التحرير.

يوم ٢٥ خرجنا ونحن نتوقع كالعادة في كل مظاهرة ٣٠٠ أو ٥٠٠ متظاهر والمتفائل توقع ١٠٠٠ ، الوضع في ميدان التحرير صباحا هادئ تماما ، فاليوم إجازة رسمية بمناسبة عيد الشرطة، الأمن المركزي بأعداد هائلة تحاصر مداخله تماما ، وسوار من جنودهم يحيطون بالميدان نفسه ، وإحتياطيات رهيبة في المناطق القريبة كميدان عابدين مثلا ، الحركة في الميدان قليلة جدا وشكل الجنود والضباط وإنتشارهم يجعلك تفكر ألف مرة قبل الإقتراب منه ، المشهد يوحي حتي بفشل وقفاتنا المعتادة ، الموبايلات لا تعمل في الميدان ،  أنباء عن التعامل بخشونة وسفالة مع بضعة متظاهرين أمام نقابة الصحفيين ودار القضاء العالي ، القبض بطريقة لا آدمية علي الجميل محمد عبد القدوس وسحله في الشارع ، القبض علي مصطفي النجار وكمال خليل وآخرين في مظاهرة شبرا ، وفوجئنا جميعا حوالي الساعة ٢ ظهرا بالطوفان ، مظاهرات بأعداد هائلة تتوافد علي الميدان من كل مداخله ، ألوف المتظاهرين القادمين من شارع رمسيس  والقصر العيني ، وبعد محاولات منع وتصدي  ترتبك الداخلية وتتراجع ،ونستولي علي ميدان التحرير.. ونعتصم فيه حتي منتصف الليل ، الأمن يحيط بالمتظاهرين بدون إحتكاك ، الشباب يجمعون الأموال لشراء أكل ، البعض يحضر أكياس بلاستيك لتنظيف الميدان ، بعض المتفائلين يحاول التحدث للعساكر والضباط وإقناعهم بأننا سلميون ونريد إصلاح الأوضاع لاغير ، العساكر في حالة إرهاق كامل من اليوم الطويل وإسترخاء تام ، الهتاف الأساسي والذي يجتمع حوله الجميع هو ” الشعب يريد إسقاط النظام ”  ، التنويعات علي الهتاف موجودة ، أي هتافات أخري ترفض وتلفظ فورا ..

وفجأة أنباء عن إستدعاء قوات إضافية ودخولها الميدان ، ثم بدأ فض الإعتصام بالقوة الغاشمة ووقع شهداء وجرحي لانعرف عددهم للآن .. إستخدام لكل أنواع الأسلحة من العصي الكهربائية وحتي القنابل المسيلة للدموع بكثافة غبية وغير طبيعية ، حتي أن جنود الأمن أنفسهم يختنقون بها ، وهي تسبب إحساسا بأنك لا تستطيع التنفس نهائيا كأن الأكسجين إختفي من الهواء، وإلتهاب شديد بالعين يزداد إذا دعكتها ، يلجأ بعض المتظاهرين إلي الإختباء بمحطة مترو التحرير تحت الأرض ، فيسعي خلفهم جنود الأمن ويطلقون وابلا من القنابل ، مما يهدد حياة الكثيرين بالإختناق لسوء التهوية بالمحطة أساسا ، إستخدام الرصاص المطاطي أيضا ، والقبض علي عدد كبير جدا من النشطاء، وينجح جحافل المغول في إستعادة الميدان وإخلاءه تماما ، وينتابنا قلق عميق أن هذا الإعتداء الغبي والعنيف سيرعب دون شك الكثيرين فيمتنعون عن التظاهر في جمعة الغضب فماذا حدث ؟؟

جمعة الغضب :ـ

الإنترنت لا يعمل في مصر كلها ، أضف إليه تعطيل الموبايلات تماما ، يعيدنا النظام ٣٠ سنة للخلف ويهدف إلي شل حركة الشباب تماما ومنعهم من التواصل .. البرادعي عاد إلي القاهرة الخميس وأعلن أنه سيصلي الجمعة في مسجد في ميدان الجيزة ، الخطة هذه المرة هي الخروج من كل المساجد الكبري في مصر بعد صلاة الجمعة والتجمع في ميدان التحرير ، المفتي يقول إن الإمتناع عن صلاة الجمعة في المسجد جائز ..!!١

القاهرة صباح الجمعة هادئة تماما ، أمر أمام عدة جوامع كبرى قبل الصلاة بوقت قصير ، فلا أرى إلا المخبرين وأمناء الشرطة ، أعداد المصلين بمسجد السيدة عائشة قليل ، إمام المسجد يقول إن من يظن أن الشعب التونسي هو من أطاح ببن علي كافر، لأن الله هو من يؤتي الملك من يشاء .. وإحتجاجات من بعض المصلين وتحرك المخبرين تجاههم تنهي الموضوع ..

الطريق إلي ميدان الجيزة مغلق ، مظاهرة صغيرة حوالي ٧ آلاف قادمة من الميدان في شارع مراد متجهة إلي كوبري الجامعة الهتاف أيضا ” الشعب يريد إسقاط النظام ” ، سكان عمارات شارع مراد الراقية تحيي المتظاهريين من الشرفات ، كوبري الجامعة مغلق تماما بأربعة صفوف من الأمن خلفهم سيارات الأمن الضخمة تغلق الكوبري وتقطع أي أمل في المحاولة ، نتجاوز الكوبري فيسرع جنود بجوار مديرية أمن الجيزة ليشكلوا سدا أمام المتظاهرين ، نقف في ميدان يتوسطه تمثال نهضة مصر حائرون تماما أين نذهب ، عفوية المظاهرة وسوء التنظيم تتجلي بشكل مضحك ، من بعيد ومن أمام جامعة القاهرة تبدو سحب الدخان المسيل للدموع ، يشرح أحد العارفين :فرقونا بعد الصلاة في ميدان الجيزة ، فإتجه العدد الأكبر في مظاهرة  بشارع الجامعة ، وإتجهنا إلي شارع مراد ، حديقة الحيوان عامرة بالرواد يقفون خلف أسوارها يشجعون المتظاهرين بمزيج من الدهشة والإعجاب ، أبواب الحديقة كلها مغلقة بالسلاسل عليهم ؟!!١

ألتقي الدكتور أسامة الغزالي حرب يقول لي : كنت مع الدكتور البرادعي بعد إنتهاء الصلاة مباشرة فتحوا علينا خراطيم المياة ، يريني ملابسه لازالت مبللة ، يكمل البرادعي إتشفط من جنبي بعد ما غرقنا أنا وهو ، ما أعرفش خدوه فين ؟؟ ، أعرف فيما بعد أنهم أعادوا الدكتور البرادعي إلي منزله مع أمر بتحديد إقامته ومنعه من الإتصال بوسائل الإعلام ..

يقرر المتظاهرون أخيرا العودة مرة أخرى في إتجاه الجيزة ، في طريقهم يحطمون أبواب الحديقة الجانبية ليخرج منها من ينضم إليهم ، يتضح أنهم من مظاهرة شارع الجامعة وقفزوا إلي الحديقة هربا من قنابل الدخان ، العدد يزداد قليلا يتردد المتظاهرون إلي أي إتجاه يذهبون ، فيواصلون في إتجاه كوبري عباس ، بينما أقرر أن أتركهم وأحاول الوصول إلي ميدان التحرير ..

خرج الملايين ليهزموا هذه المرة الداخلية بكل سلاحها وعتادها ، الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الدخان ويحتلوا ميدان التحرير بالكامل ، وتنسحب الشرطة من المشهد تماما ، ويخطب مبارك ليقيل الوزارة ويعين وزارة أخرى برئاسة أحمد شفيق .. وبعد يومين يستكمل التشكيل الوزاري ويقيل وزير الداخلية ، وينزل الجيش للشارع  ويحيط بالمتظاهرين في الميدان مع وعد صريح بعدم المساس بهم  لابد من إيضاح أن المعتصمين في الميدان صورة حقيقية وتكاد تكون دقيقة لممثلين عن مصر كلها ، كل طوائف الشعب وطبقاته ممثلة في الميدان من السلفيين والتيار الإسلامي بكل طوائفه ، حتي الشيوعيون القدامي والإشتراكيون الجدد وطبعا ما بينهما، من سكان مساكن الزلزال والعشوائيات حتي أهل الزمالك وطلبة الجامعة الأمريكية وطبعا.. ما بينهما ..

أيام الرعب :ـ

ثلاثة أيام تختفي فيها الداخلية تماما بمخطط نكتشف سريعا أنه مدبر من النظام ، مع أنباء عن حرق الأقسام في طول البلاد وعرضها وإطلاق البلطجية والمجرمين والمسجونين من السجون وأعمال التخريب والنهب وإطلاق نار متفرق وغير مفهوم أسبابه أو دواعية ، وإنتشار مروع لإشاعات عن إنتهاك البيوت والأعراض بغرض بث الرعب في المتظاهرين فيعودوا إلي بيوتهم وأهلهم ليحموهم ، ومن ناحية أخري تحميلهم بشكل علني وفاجر وفج مسئولية غياب الأمن ، وإنتشار الفوضي في البلد ومحاولة جر مصر لصورة أشبه بالعراق بعد الغزو

ويهزم النظام هذه المرة أيضا بفضل الأهالي في البيوت الذين شكلوا لجانا شعبية لحماية بيوتهم وشوارعهم ، ويظهر المصريون للمرة الأولي في حياتهم قدرتهم علي العمل الجماعي المنظم وتوزيع الأدوار ، ويكتشفون حقيقة قديمة وهي أن الشرطة لم تكن يوما جهازا لحماية الشعب ، بقدر ماهي جهازا  لحماية النظام  وإذلال الشعب والبلطجة عليه، وينتصر المتظاهرين بتماسكهم ورفضهم الإنسحاب من الميدان والتصميم علي مبدأ وشعار واحد يتفقون عليه جميعا ” الشعب يريد إسقاط النظام ” ..

الأربعاء الدامي وموقعة الجحش :ـ

الثوار لايزالون في الميدان الأعداد قليلة نسبيا ، والنقاش دائر حول تنازلات النظام وهل هي كافية أم لا ، الحرب الإعلامية الشعواء التي شنها النظام تؤثر علي معنوياتهم ، إتصالات تصلهم من الأهل تزيد المعاناة والأوجاع كأن ما هم فيه ليس كافيا ، الكثير منهم لم يذهب إلي بيته منذ الجمعة ،النظام يجند كل أراجوزاته ليحشد لمظاهرة ضخمة يرد بها علي من يريدون إقصاء الرئيس بأنه محبوب ومرغوب يا ولدي ، فنانون ولاعبو كرةوالمشاهير في كل المجالات يهتفون للرئيس  ويلعنون هذا الشباب الخائن المتآمر الذي باع أهله ووطنه وركب علي كتف أبيه السيد الرئيس الذي ضحي من أجل مصر وحكمها ـ ونهبها ـ  ٣٠ سنة ؟؟!!١

طبعا كان هذا هو المشهد في الصفوف الأمامية ، أما في الخلفية فإحتشد البلطجية والمأجورين وبعض رجال الشرطة بلباس مدني ، وخلفهم منظمي المعركة من ضباط أمن الدولة ورجال الأعمال الذين يخشون حساب الشعب أكثر من الموت نفسه

وتتحرك مدرعات ومصفحات الجيش (قيل إنها وحدات من الحرس الجمهوري ،  ويؤكد القائل إختلافهم عن الجيش بأن بعض ضباط الجيش كانوا يطلقون الرصاص في الهواء حين يشتد الطحن علي الثوار، فيهرب البلطجية ويستعيد الثوار أنفاسهم قليلا قبل أن يعاودوا القتال ) لتعيد ترتيب مواقعها وتنسحب من أماكن فيتاح للبلطجية الدخول إلي الميدان من مداخل مختلفة لإرباك الثوار، ويبدأ الهجوم علي الميدان في غفلة من المتظاهرين ، غير المهيئين ولا المدربين أصلا علي مواجهة مثل هذه المواقف ، وبينما يحمل البلطجية الأسلحة البيضاء السيوف والسنج والمطاوي والشوم وقنابل البنزين ، يبحث المتظاهرين عن طوبة سلاحهم الوحيد الذي لم يكن حتي متاحا، ويضطرون إلي تكسير الأرصفة ليجدوا طوبة يدافعون بها عن أنفسهم ، يخلي جامع صغير ليكون مستشفي المعركة ، ويجمع الأطباء من الميدان ، وفي وسط الهرج والمرج ، يعيدنا مبارك بحركة واحدة إلي العصور الجاهلية ، فيندفع في الميدان بلطجية علي الجمال والخيل وسط الجموع ، وبشجاعة نادرة يفيق الشباب من هول المفاجأة وينقضون علي راكبي الجمال ويطرحوهم أرضا ، وللمرة الألف ينهزم النظام الجبان فيخرج من مخزون خسته الرصاص الحي ليواجه به إستبسال الشباب وشجاعته ، فيسقط الشهداء والجرحي في معركة دامية ، دافع فيها الشباب عن مبادئه فهزم نظاما الخسة هي مبدأه ومنتهاه..

يشرح لي شاب من الثوار : أصل الواحد مننا بيجري ٣٠٠ منهم قدامه ، إحنا بندافع عن مبدأ ، إنما دول متأجرين

وتقترب ساعات الفجر في هذا اليوم الطويل ، والنظام فاشل تماما في السيطرة علي الميدان أو حتي دخوله ، بعد أن أحكم الثوار قبضتهم ، ووزعوا أنفسهم علي كل المداخل ، وإتفقوا علي أساليب للتواصل والنجدة إذا إشتد القتال في جبهة وإحتاجت لمعونة ، فيلجأ النظام إلي آخر مافي جعبته من أساليب منحطة وهو حرب الإشاعات ، فينطلق المتصلين بالإعلام وبخاصة قناة الجزيرة ـ لإكتسابها مصداقية في الأيام السابقة ـ ويحكي المتصل أنه يحمل أدوية وأغذية للثوار . ولكن البلطجية أوقفوه وسلبوه كل إمداداته ، وأنهم يحيطون بالميدان من كل جانب بأعداد رهيبة ، ويحملون أسلحة وكلاب بوليسية ، وأن النظام يجهز للإجهاز علي المتظاهرين وإخلاء الميدان بأي ثمن ، ومتصل آخر يلحظ بالصدفة أعدادا هائلة من سيارات الإسعاف علي كوبري أكتوبر، ويتساءل ببراءة ماذا يجري ؟ هل يعد النظام لمذبحة ؟ وكي يكتسب الموضوع مصداقية تستمر بعض هجمات البلطجية ، مع إنتشار قناصة فوق أسطح الفنادق والعمارات المحيطة بالميدان وإصطيادهم للثوار ..

ويسقط عدد كبير من الشهداء وعدد ضخم من الجرحي الذين فقد الكثير منهم عينه ، وتنتشر المستشفيات الميدانية في كل أنحاء الميدان ، ويحاول الأطباء بدون بنج طبعا وبدون معدات معظم الوقت إنقاذ الجرحي بأي وسيلة ، ويحتد النقاش هل يرسلون الحالات الحرجة إلي المستشفيات ؟ ، أم أنها غير آمنة وإحتمالات تسليمهم للأمن عالية .. هذه قطرات من فيض حاولت أن أسجلها حتي لا أنسي ولا ننسي جميعا كم معركة خضنا وكيف إنتصرنا؟ .. ولازال الحكي لم ينتهي  لا ولم ينزل الستار..

Advertisements
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

2 Responses to يوميات ثورة التحرير ..ذكر بعض مما جرى

  1. Pingback: Tweets that mention يوميات ثورة التحرير ..ذكر بعض مما جرى | بــــــــــــــنادم عليكـــــــــــــــــوا -- Topsy.com

  2. Sherif Zaidan says:

    Thanks for the description, I wish I was with you in those bloody and beautiful days … Greetings from Munich

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s