وماذا لو نجح الإخوان ؟؟؟..

نبدأ من حقيقة أن الإخوان هم اللاعب الأساسي والحزب المعارض الرئيسي للحكومة ، جماعة محظورة .. ومعلنة ، مسجونة .. وممثلة بنواب تحت القبة ، هي البديل المفزع من وجهة نظر الأقباط والمسلمين الرافضين لحكم الإسلام السياسي وطبعا للغرب ، ولكنها في الشارع السياسي ، البديل الوحيد المطروح للحزب الوطني ، منذ منتصف الثمانينات ،  ووجود الإخوان في الشارع السياسي المصري حالة  شديدة العجب ، فهم مرفوضون  ومطاردون رسميا من ناحية ، ومن ناحية أخري تجد أن المساحة المتروكة لهم للعمل في الشارع والجامعة والجامع ، ولبعض رموزهم في الصحافة والإعلام تستدعي بحث منفرد ومطول ، ما حققه الإخوان في إنتخابات ٢٠٠٥ ، من نجاح ٨٨ نائبًا ، بغض النظر عن أدائهم تحت القبة وأولوياتهم ، وهو ما يتطلب بحث ثان ، هذا النجاح أكد ماكان معلومًا من قبل بالضرورة من أنهم اللاعب الرئيسي والوحيد أمام الحزب الوطني .

ما ُسربَ للإعلام منذ إنتخابات الوفد الأخيرة ، أن الحكومة قررت إستبدال الإخوان بالوفد ، وما بذله الرئيس الجديد للوفد من مجهود إعلامي ، لتدعيم فكرة أنه الحزب القادم بقوة لينافس الحزب الوطني ، ويطرد الإخوان غير مأسوف عليهم من مقعد المعارض الأساسي ، فهو حزب شرعي ليبرالي، مقبول من الغرب ، يضم رموزًا قبطية ، وتاريخه الليبرالي يشفع له ، في أن يكون البديل الممتاز للمحظورة ، ويمثل بكفاءة دور المعارضة الأساسية والشرعية ، قاطعًا الطريق من ناحية أخري علي البرادعي والجمعية الوطنية وكل اللاعبين خارج الإطار الشرعي ..!!

سيناريو الإنتخابات كان التالي ، الوفد سيحصل علي العدد الأكبر من مقاعد المعارضة في المجلس ، ٥٠ مقعدًا بحد أقصي، وبضعة مقاعد قليلة للتجمع والناصري والمستقلين، و١٠ مقاعد بحد أقصي للأخوان ، يفلتون بها من بين أنياب  الحكومة وأصابعها ، كدليل علي شراسة المعركة ، وأن الحكومة لا تتحكم فيها بالكامل ، إلي هنا وكل الأمور مستتبة وواضحة ، لكن ما لم أفهمه ، هو لماذا تورط الحكومة سيد البدوي  ومعه سمعة حزب الوفد ، في فضيحة الإجهاز علي جريدة الدستور وما إستتبع ذلك  من حرقه وحزبه تمامًا كمعارضة حقيقية ، وبالتالي كبديل شرعي للإخوان ؟؟

وهنا قفز إلي ذهني هذا السيناريو الجديد ، فتخيل معي معركة  إنتخابية شرسة ، بل أشرس بكثير من إنتخابات ٢٠٠٥ ، تنتهي بإنتصار إخواني نسبي طبعا ، بحصولهم علي أكثر من ٥٠ مقعدا ، رغمًا عن أنف وشراسة الحكومة ، التي ستظهر أمام الغرب وكأنها حاولت إيجاد البدائل المناسبة والشرعية ، لكن الشارع المصري لا يري بديلا حقيقيًا غير الإخوان ، من ناحية أخري ، ما سيمثله الأعضاء الجدد من الإخوان بالمجلس من تهديد للحكومة كمعارضة شرسة ، لن يزيد عما مثله ال  ٨٨ عضو السابقين ، ومرة ثانية تقطع الحكومة الطريق علي التحالف ـ غيرالمسيطر عليه ـ بين الإخوان والبرادعي … ، بل وتعيد الإخوان مرة أخري إلي حظيرة المعارضة الشرسة في العلن ، والمتوافقة  مع الحكومة في السر علي قواعد اللعبة.؟!!

Advertisements
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

3 Responses to وماذا لو نجح الإخوان ؟؟؟..

  1. خليل says:

    تحليل ممتاز.. ولكنهم لن يحصلوا على اكثر من ثلاث اربعة مقاعد . نتيجة الانتخابات فى مكتب سرور وعز.. وقد لا يحصلوا على اى مقعد ..الفترة القادمة فيها ضرب لبنان وايران وتصفية القضية الفلسطينية ، ،وسيد البدوى بينظف الارض امام النظام ،والنظام لا يريد اى صوت معارض…دول عضابة يابا !!! والشعب مغيب ، كل اللى همة ان كامليا ما تنامش مع جوزها ..

  2. أظن أن اغتيال سمعة الوفد مش هدفها تحجيمهم في انتخابات مجلس الشعب ولا دخولهم بعدد أكبر من الأخوان حيأثر على خطط الحكومة .. لكن اظن الهدف الحقيقي هو ضرب أى احتمالية لتمرد السيد البدوي أثناء فترة ترشيحه كمرشح للرئاسة قصاد مرشح الحزب الوطني في 2011

  3. Admin says:

    موشي بتاع الغد اللي نجحوا في الشوري ممكن يرشح نفسه للرئاسة !! عن الغد .. طبعا مش هيفرق عن شخصية الصباحي يرحمه الله ..
    سقف الإخوان في المجلس مفتوح لحد سقف العدد الذي يسمح باستجواب الرئيس .. وساعتها لو تحقق نزاهة الانتخابات .. فسيتم منع الناخبين حتي بضرب النار كما حدث في عام 2005 ..
    لايهم عدد الإخوان في المجلس طالما لازالت الاغلبية في يد الوطني .. لا نحمل الاخوان اي مسئولية طالما لازالوا في موضع المعارضة والاقلية التي لا تستطيع وقف تمرير قانون او غير ..
    اما علي صعيد المحيط الاقليمي .. فلا اعتقد ان امريكا في تريد الخوض في حرب اخري مع ايران .. او غيرها .. قد يكون حلم صهيوني .. ولكنه لن يتحقق في ظل حكم الحزب الديمقراطي .. يمكن ان يتحقق لو اتي الجمهوريين مرة اخري للحكم يعني لسه فيه سنتين امامنا .. لتجد اسرائيل دعم امريكي ياهلها لحرب بالوكالة عنها ..

    النظام مهلل .. ومبارك يتطلع .. كما قال ابراهيم عيسي المتألق .. والواد ( النجل) بيلعب وبيجرب فينا .. وفي الاخر لدرايتنا وخبرتنا بهذا النظام .. فالنتيجة محسومة زي ما قلتم في مكتب وزير الداخلية ..

    كل اللي احنا عايشينه ده شو اعلامي .. عشان العالم يتفرج علي الانتخابات المصرية اللي بيتطلع عليها كمان مبارك .. وكانه مالهوش دعوة بيها ..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s