الأبــنــودي

عبد الرحمن الأبنودى … لسة النظام ما سقطش

القاهرة 05 يوليو 2011 الساعة 02:39 م

 

 


نقلا عن موقع مصر المحروسة

http://misrelmahrosa.gov.eg/NewsD.aspx?id=3713

____

الأحــــــــــــزان .. العــــــــــــــاديــة

وفجأة
هبطت على الميدان
من كل جهات المدن الخرسا
الوف شبان
زاحفين يسألوا عن موت الفجر
استنوا الفجر .. ورا الفجر
ان القتل يكف
ان القبضة تخف
ولذلك خرجوا يطالبوا
بالقبض على القبضة
وتقديم الكف
الدم
قلب الميدان وعدل
وكأنه دن نحاس مصهور
انا عندى فكرة عن المدن
اللى يكرهها النور
والقبر اللى يبات مش مسرور
وعندى فكرة عن العار
وميلاد النار
والسجن فى قلبى مش على رسمة سور
قلت له لأ يا بيه
انا اسف
بلدى بربيع وصباح
ولسه فى قلبي هديل الينابيع
لسه فى صوتى صهيل المصباح
لسه العالم حيى رايح جى
بيفرق بين الدكنه وبين الضى
بلدى مهما تتضيع مش حتضيع
ما ضايع الا ميدان وسيع
يساع خيول الجميع
يقدم المقدام
ويفرسن الفارس
ويترك الشجاعة للشجيع
ولا باعرف أبكى صحابى غير فى الليل
انا اللى واخد على القمر
ومكلمه أطنان من الشهور
وعلى النظر من خلف كوة فى سور
واللى قتلنى ما ظهر له دليل
وفى ليلة التشييع
كان القمر غافل ..مجاش
والنجم كان حافل
لا بطل الرقصة ولا الارتعاش
لما بلغنى الخبر
اتزحم الباب
واتخاطفونى الاحباب
ده يغسل ..ده يكفن ..ده يعجن كف تراب
وانا كنت موصى لا تحملنى الا كتوف اخوان
اكلوا على خوان
وما بينهمش خيانة ولا خوان
والا نعشى ما حينفدش من الباب
ما اجمل نومه على اكتاف اصحابك
تنظر صادقك من كدابك
تبحث عن صاحب انبل وش
فى الزمن الغش
والرؤية قصادى اتسعت
بصيت وحاسب نفسى بين خلان
تعالوا شوفوا الدنيا من مكانى
حاشتنا أغراض الحياة عن النظر
بالرغم من نبل الالم والانتظار
اتعلمنا حاجات أقلها الحذر
ونمنا سنوات مدهشة
نحلّب ليالى حلمنا المنتظر
وامتلأت الاسواق بالمواكب
تبيع صديد الوهم والمراكب
وفارشة بالوطن على الرصيف
بالفكر والجياع وبالعناكب ومذلة الرغيف
شوية فات سقراط
مسلسلينه من القدم للباط
ومتهم باليأس والاحباط
وبالعدم وبالزنا وباللواط
وبكل كافة التهم
وهو عابر للجحيم على الصراط
ينظر على الشعب التعيس ويبتسم
الى الجحيم للفلسفة
دنيا لا كانت يوم
ولا حتكون فى يوم كويسة
دنيا فى هيئة خنفسة
دنيا فسه
ما أتعس الانسان
ما أسعد الحيوان
وعبر
وصف من الزوانى وراه
متلطخين بالبودرة والمعاجين
حاصرين غطاوى الروس
بطونهم عريانين
بيغنوا طوبى لضحكة المساجين
وعيال عرايا
تفيض بها الطرقات
من القرى ومن المقاطعات
أطفال فى لـــــــون الجوع
صوت النفس .. مسموع
أطفال .. شبه  .. وضلوع
ناهيك عن الرهبان صفوفهزيلة مدلدلة الصلبان

أكفان بلا أبدان

أما أنا

فاتسعت الرؤيا
وبصيت للمسا وللحياة المتعسة
وللنسايم المنعسة
وقلت ورا سقراط
دنيا فى هيئه خنفسة
ما اتعس الانسان
ما اسعد الحيوان
قبل مرورى على بعض مكان
كنت موصى يمه افوت
هجمت من الحارة مجموعه نسوان
رجعوا بالصوت
قالوا يا عبد الرحمن
وقدرت تموت
وتفوت اللحم العارى المتهان
فى المدن اللى معداش منها ريحه انسان
انا مت
ومش منظور لى جواب
متحصن بكتوف الاصحاب
ولذلك فتلكن لما عبر نعشي بحر الموكبإتهيألي سمعت بين الصوت المتركب

صوت فاطمة أختي الحزنان

بيزاحم كل الأصوات والأحزان

وإتذكرت صورتها في زواني سقراط

ومناحة النسوان

حمامة نوح مدبوحة في هوجة الكوم الحزنان

عز علىَ إني مادتهاش بال

مع إنها صاحبة أفضال

كانت تداويني من طعن الحكام والبرد

وكانت تنصحني بعدم السير في قعر

الوادي الوعر

ولو إنها كانت معترفالي في عبور الوديان

عند التربه
قعد الشيخ اوصانى
وادانى كتابى بيمانى
قال لى لو جولك ملكان
قول انا عبد الله مش عبد الرحمن
ودعا لى فى لحظه ما يقوم للعدل ميزان
ينوبنى شىء من العفو وبعض الغفران
وفى لحظه ما انا متزحلق
فى قماشى الابيض
من جوف القبر
التقدم ضابط واتعرض
قبض على الجثه
وطلب الاوراق
مزع الاكفان
عدل الوش
ووقف وركلنى
وقالى بلؤم شديد
حتى فى الموت بتغش
شيلوه
ولقيت نفسى والعربية داخله القلعة
كانت الدنيا ضجيج والشمس نيران والعة
قوم يا انسان
انا قلت
انا عبد الله مش عبد الرحمن
زى ما الشيخ اوصانى
قالى عندى اوراق تثبت انك مش مرتاح
امرك فاح
ولقيت نفسى محاصر تانى وتحت الرجلين
قلت لنفسى وبعدين
راح تفضل كده لامتى يا غلبان ؟
بتدارى ايه ؟
ايه باقى تانى علشان تبقى عليه ؟
وطنك ؟
متباع
سرك ؟
متذاع
الدنيا حويطه وانت بتاع
ويهين المعنى الضابط
ويدوس بالجزمه على الحلم
ربنا رازجه بجهل غانيه عن كل العلم
ماذا تعنى بالكون يا يساعك يا يسعنى ؟؟
رد يا جربان يا ابن الوسخة ياكلب
اظنك حتقولى تانى الشعب
وصفعنى وتنى على بطنى بالكعب
يا سعادة البيه وانا ايه؟ او ليا فى العمال ايه ؟
ما تضيع الدنيا والعمال دى تغور
يا صاحب هذا المبنى الموروث
ضل جدودك فى الجدران مغروس
انت السلطان وانا المملوك
انت السجان وانا المهلوك
انت المنصور وانا المسفوك
انا الصعلوك وامتى الصعلوك
يقدر يتجاسر على السلطان
اللى فى ايده بدل البرهان مليون برهان
رفع الهدب
ماهو برضه دول يفهموا فى الكدب
اول ما اتلفت جه غارس الجزمه فى قورتى
وجيت اقعد بركنى على الاسفلت
ولقيت نفسى محاصر تانى وتحت الرجلين
قلت لنفسى وبعدين
راح تفضل كده لامتى يا غلبان ؟
ما لقتش الراحه فى الموت
يمكن تلاقيها ورا القضبان
اطلعت على الشبابيك وعلى القضبان
على الموقف
على السجن وعلى السجان
ولقيتنى طول عمرى كنت كده
كلب ..محاصر ..متهان ..منبوذ ..جربان
وانا يا ابنى الحلم اللى ما لهش اوان
معروف عشى فى قلب البستان
معروف صوتى فى زمن الاحزان
وفى اى زمان
واتذكرت سنه ما اتبنت القلعه
وكنت انا اول مسجون
وكان الضابط ده اول سجان
يوم ما ركلنى نفس الركله
يوم ما صفعنى نفس الصفعه
نفس طريقه الركل
وآخر الليل جانى بدم صحابى فى الاكل
استأذنت ارتب اقوالى
قفل الباب
واتفتح الباب
وخلاص
يا عم الضابط انت كداب
واللى باعتك كداب
مش بالذل حاشوفكم غير
ولا استرجى منكم خير
انتم كلاب الحاكم
واحنا الطير
انتم التوجيه واحنا السيل
انتم لصوص القوت
واحنا بنبنى بيوت
احنا الصوت ساعه ما تحبوا الدنيا سكوت
احنا شعبين ..شعبين ..شعبين
شوف الاول فين ؟؟
والتانى فين ؟؟
وآدى الخط ما بين الاتنين بيفوت
انتم بعتم الارض بفاسها ..بناسها
فى ميدان الدنيا فكيتوا لباسها
بانت وش وضهر
بطن وصدر
والريحه سبقت طلعه انفاسها
واحنا ولاد الكلب الشعب
احنا بتوع الاجمل وطريقه الصعب
والضرب ببوز الجزمه وبسن الكعب
والموت فى الحرب
لكن انتم خلقكم سيد الملك
جاهزين للملك
ايديكم نعمت من طول ما بتفتل ليالينا الحلك
احنا الهلك وانت الترك
سواها بحكمته صاحب الملك
انا المطحون المسجون
اللى تاريخى مركون
وانت قلاوون وابن طولون ونابليون
الزنزانه دى مبنيه قبل الكون
قبل الظلم ما يكسب جولات اللون
يا عم الضابط
احبسنى
سففنى الحنضل واتعسنى
رأينا خلف خلاف
احبسنى او اطلقنى وادهسنى
رأينا خلف خلاف
واذا كنت لوحدى دلوقت
بكره مع الوقت
حتزور الزنزانه دى اجيال
واكيد فيه جيل
اوصافه غير نفس الاوصاف
ان شاف يوعى
وان وعى ما يخاف
انتم الخونه لو يصدق ظنى
خد مفاتيح سجنك واترك لى وطنى
وطنى غير وطنك
ومشى
قلت لنفسى
ما خدمك الا من سجنك

الإسم مشطوب والتاريخ .. باهت

ما فضلش منه شئ ياعبد العاطى

الإسم المشطوب !!

***********

مهداة للبطل “عبد العاطى

صائد الدبابات فى حرب اكتوبر

إكشف غطا وجهك ومزّع القناع

بلا حكومة.. بلا لكومة..

بلا بطولة….بلا بتاع

يا اسمر يا أبو القلب الحديد..

ياللى واجهت الموت فى كل إتساع.

يااسمر يا ابو الوجه العنيد ..

يا مصرى .. ولحد النخاع.

كله طلع كلام ياخال

والحال.. رجع من تانى حال

أتارى الحرام ..هوّه الحلال

واتارى الهدى هوّه الضلال.

شمّوا نفسهم من جديد

والمرة دى بدمُّك إنت يابطل

مع الأسف…

وبعجنة اللحم اللى تتسمى الشهيد

ويعملولها عيد بليد

تعرفش بيه غير م الصحف

وأعترف…

العيد بيجى ..

لاجل ما تموت من جديد

ولو انّ موتك ريح بتغلب الرياح

لكنه ما حركش ليه أسن الحياة؟

ويا صاحبى ..ماحركش ليه ألم الجراح؟

راح اللى راح..

فلا إنتظار… ولا أمل

الحرب خلصت يابطل

والفرحة هبّت ع الوطن يا صاحبى من كل إتجاه

وزى ما قالوا طلع نور الصباح

ورفرف العلم العظيم الغالى ..

على كل الجباه

لكنّه ..

ليه من غير حياة!؟

والنصر ليه على رقاب كل اللى عملوه إتّكّى..؟

وليه فى أرض المعركة

نسينا كل اللى بلغناه بالمعاناة

والعرق .. وبالفخار.. وبالبكا..

لمّا صحينا يا صاحبى ع الحلم اللى ضاع

ونصرك اللى راح وما عادلوش شهود

وماعادش داخل الحدود

غير اللى سمسر .. واللى قرقر .. واللى باع!؟

***

اللى هوى الوطن .. هوى

بالعشق ولّع وإنكوى

من قبل مايفتّح.. ذوى

ياأحلا أبناءالوطن

ترحل عليل .. بلا دوا

ترحل وحيد مجهول.. حزين

نرحل سوا !!

***

نرحل سوا :

أناوانت والوطن الحبيب

ونسيبها للوطن الغريب

نسيبها للوطن المريب

لديب .. بيحرس الجياع

ولوهم إذاكشكش.. بيزداد إتساع

وانت العريس اللى بنيت المجد..

بإيديك الجًمال

وبقيت دريس طار فى الخيال

وكإن حربك النبيلة ..

لعبة لعبوها العيال

لعبوها ع الساكت

إتمزعت الصفحة اللى فيها إسمك

حدوته .. وسط الحواديت تاهت

الإسم مشطوب والتاريخ .. باهت

ما فضلش منه شئ ياعبد العاطى

لم العدو دباباته بعيد عن سينا

نسونا … فنسينا

والاسم .. كان لازم فى سكة الخيانة يتردم

واللى كتب عنك .. نِدم

واللى وقف جنبك ندم

إضطر يفضح لعبة التبديد

وحاصروه.. بالوصم والتهديد

صبح الشريف موصوم

هوّه الشريف اللى تملى.. ً يتوصم

وبقى السليم مجذوم ..

يستعملوا وياه ياخال لعبة الجزم

وبقى الجبان .. صنديد

فارحل حزين مظلوم

إرحل سفيه موصوم

إرحل مريض ساكت

إرحل إلى أبعد بعيد !!

***

مصر المهيبة بتنحدر للواطى

هل كنت تتخيل فى يوم ..

السرعة دى فى الموت يا عبد العاطى

حتى وإنت.. قصاد صفوف الدبابات!؟

سامحنى أنا ما عرفش كام عندك

من الأولاد وم البنات

هل كنت تتخيل خيانة الوطن ؟

هل كنت تتخيل عبير هذا الزمن

وهوه صاعد للعلا نًتًن..؟

قول بحق .. إن كان قلبك خاف ..

والآر..بى ..جى..

مسنود على الأكتاف

ساعة إعتقال عساف ..؟

وهل خطر على البال يا عبد العاطى

ان الخيانة حتسكن الآتى

وإن ملعوب لاتفاق ملعوب!؟

وإن اكتوبر حيتباع ويا مصر

لاتنين – فى سوق العصر..؟

والمؤمنين حيطّردوا من صيغة المستقبل

ويصعد الخاطئ..؟

ودلوقت .. إيه مضيق صدرك الوسيع ..؟

وبتفهم إزاى الفروق…

بين اشترا الوطن الأسير .. والبيع؟

النصر تمنه إشتروا بيه قصر

ثمن الوطن إذن لدخول السمسرة

ماكنتش حرب..ماكانش نصر.

واللى دفناه لجل نتقدم ..حدفنا بعيد ورا

***

ما تقولش زيىّ .. كان وكان

كان حيلة لجل يموت فقيرها فى طوابير الهوان

وطنك يا صاحبى كان زمان

واللى إحنا فيه..زمن العفاريت السمان

***                                                                          

أصمد ياصاحبى لموتك العبثى

باعوا الوطن يا صاحبى بالمجان

مجان لكن ما تقدّروش أثمان

ما راح زمن “الشاذلى” و “الجمسى”..

وشمس سينا يوم ما عشقت صدرك العريان

غابت فانسى الحرب ياغلبان

أعداء وطننا.. صاروا أحبابه

مستمتعين بالوطن والوقت خان الوقت

بيسلكوا .. وكأنهم أصحابه

إنت العدو دلوقت ..إنت نشاز اللحن

أما إحنا يا بطلى الحزين

فمدينا لهم للحياة.. شريان ورا شريان

زعيقى وسط الخلق زى سكاتى

وتفائلى بقى جزء من إحباطى

إتغيرت كل العقول .. وإتبدلت كل الفصول

واتعفرت كل الشموس .. واتغبرت كل النفوس

وزى ما تقول قول !!

إسمك بهت.. وكأن عمره ما كان

إتباع كانه بضاعة فى الدكان

فى الإنفتاح على عورة الاوطان

آدى الجناة أبرار .. وانت الخاطى

وإنت غلطة الوطن فى صفقة الشيطان

يا عبد العاطى !!

إنت نويت .. واتارى فيه غيرك نوى

ناس عليوا لفوق وسابوك

تبحث فى الفتات عن الدوا

لكبدك اللى ما احتملش .. فانشوى!!

يا صاحبى موت أرجوك وموّت الغضب

“الاسم” .. كان هوه الهدف

رفرف على مرمى النيران .. وكانه قاصد ينضرب

الإسم ضلّم .. وإنشطب

ومصر مصرين .. مصر ياحنا .. وهمّ

لهم الغنايم .. والبهايم إحنا

صوتهم وجع مسموم.. بيسكن العصب

ويلهب اللهب

يا صاحبى موت أرجوك وموت الغضب

لعينيك يا صاحبى بانتمى

كأن صدرك هوّه صدر بلادى

من الهجير .. باجرى عليه .. وأترمى

وأنا قصدى أغسل همى .. بازداد هم

عفوك يا عبد العاطى.. الوطن عمى

ومشى وهملنا يا إبن العم

وإسمك المشطوب مازال هنا مكتوب

فى قلب سينا ف سرها الدفين

فى صدور جميع المخلصين

المرضى زيك بالوطن

واللى حا يغلبوا المحن

واللى حايجلوا عنه عار الغبار

علشان يشع إسمك كأنه نهار

الاسم .. رمز العزة.. بيصبهم بداء

ينسوك ما ينسوك الضمير متذكرك

هنا موش هنا .. صدقنى بكرة حا أفكرك

مين اللى قال يامصر إبنك ضاع؟

ده إحنا حا نعلن ع المشاع

إسم اللى باع حلمك يا عبد العاطى

للشرق أوللغرب للأهل أو للغًرب

ولحد داك اليوم

سيب الحياة تمشى لورا أو بالورب

مين ده ياعبد العاطى ..

أبو جته جامدة وكرش ؟

اللى بيحدف بالميتين مليار

ويعزّ ع الناس قرش؟

هل شفته يوم الضرب ؟

هل كان معاك فى الحرب ؟

أتارى دم الشهدا ليه أتمان

تمن الشهيد مابيقبضوش والديه

إنهب وصيع .. بينهبه المقاطيع

ويالله بيع كل اللى شلناه للزمان

ويكون شعار بلدك : ( بدال ماتبنى ..بيع)

هنا تكتشف أن الخراب هوه الربيع

بيع المصانع والصحارى وإشترى

آخر حدود الأرض والشواطى

وهكذا .. مصر اللى كانت ملكنا

واللى حميتها بصدرك عننا

إنسحبت وإحنا فى عز النوم

إنسحبت فى السر وف كام يوم

هِربت كده علنا يا عبد العاطى!!

***

فين إحنا دلوقت يا عبد العاطى؟

مين اللى وطّى العالى ياصاحبى ..

وعلى الواطى؟

مين إشترى بتمنك الصحراوالشاطى وطاطى..

وفاكرنا وراه .. حنطاطى؟

وصالح القاتل.. وعادانا

وادّانا فشره وسابنا ببلاهة نعد قتلانا

وهرب بمصر وخبّى عنوانها؟؟

***

إرحل يا إبن الطيبين .. إرحل

إرحل وحيد مظلوم حزين حزين حزين.. أسهل

كل القصص ماتت .. كل المثل ماعت

كل الحقوق ضاعت .. البياعين باعت

أهل القيم صاعت .. وأهل الحقوق جاعت

حتى اللى صابت من جديد خابت

كله إتمسح .. والزور هوه اللى شادد خطوته .. وثابت

والنصر كان با عم عبد العاطى

أهم أغلاطك وأغلاطى

إرحل بتتفرج على عشوش اللصوص

المحروسين ببدل ضباطى!!

***

ياللى كسرت القانون.. وحاولت وطنك يكون

مات الوطن .. ورجعت الميه تانى تمشى فى الواطى

يابطل.. زمانه فات صيّاد الدبابات

يا مجسد الحسرة فى أسوأ معانيها

ماعدش غير الموت حرية ..

إرحل يا عبد العاطى.. لا أكل ولا ميه

إرحل يا عبد العاطى لا حلم بالألوفات ولا المية

الحسرة وطنية .. الحسرة وطنية

دواها لا من صبر .. ولا من نوم

إنت الشهيد اللى ضل وعاش لحد اليوم

ماعادش شئ ينباع

يامزعج اللى تاجروا فى النسيان

فى وطن بشم بالصمت وما عادش لازمه سماع!!

***

عارفك مامتش علة .. مت تعب

ماهو كام سنة يا صاحبى

يحتمل القلب نار الغضب؟

وكل ما تبرق صورة فى الذاكرة

للدبابات اللى حرقت أوللجنود اللى قتلت ..

ولما م الضحك إتخدعت

بفرحة النصراللى كان إبداع

كل اللى ضاع منك مع اللى ضاع

تخمدها بكفوفك بصمت رهيب

من غير ما تعتب ع الوطن

وتودى وياه فى الألم .. وتجيب

كلينا وانت ع السرير عيان

عن اللى ولى .. و خان

وعن اللى باع النصر ف الدكان

مش ده الوطن..

اللى إتفقت معاه ياصاحبى زمان

تئن والأنين مرير

وانت بتتقلب على السرير

سرير فقير ..

تطلق زفير الحزن فى النفس الأخير

ولا الشاشات بكت .. ولا المذياع أذاع

فاكشف غطا وجهك .. ومزع القناع

بلا حكومة ..

بلا رئاسة..

بلا معارضة ..

بلا بتاع !!

*****

2008

16إبريل

باريس

*******************************************

Advertisements

One Response to الأبــنــودي

  1. قصيدة الأبنودي الجديدة بصوته

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s